أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٠٧ - موثقة هارون بن مسلم
الى غير المستمرة في الإرضاع، بان ترضع مرة أو مرتين أو أكثر، بحيث لا يبلغ العدد المعتبر في نشر الحرمة، فيكون المراد: ان الرضاع المحرم هو الرضاع المستمر الكثير البالغ الى الحد الذي يوجب نشر الحرمة لا الأقل من ذلك. و من هنا يظهر أن نسخة «المخبور» بالخاء المعجمة أصح من بقية النسخ، لأنه مأخوذ من خبر الأرض إذا كثر زرعها و اما المجبورة بالجيم بمعنى الملزمة بالرضاع فهي قليلة الاستعمال، لانّه يقل استعمال لفظ «الجبر» ثلاثيا بهذا المعنى، و انّما تستعمل من باب الأفعال، و يقال: (أجبره) على ذلك أي ألزمه به.
فتحصل مما ذكرنا انّه لا يرد على هذه الرواية سوى انّها ضعيفة السند بمحمّد بن سنان.
موثقة عمر بن يزيد
الثّانية من روايات التحديد بالعشر- موثقة عمر بن يزيد قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين، فقال: لا يحرم، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات، فقال: إذا كانت متفرقة فلا» [١].
موثقة هارون بن مسلم
الثّالثة- موثقة هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد العبدي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يحرم من الرضاع الا ما شدّ العظم و أنبت اللحم، فأما الرضعة و الثنتان و الثّلاث. حتى بلغ العشر- إذا كن متفرقات فلا بأس» [٢]
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٥ الباب ٢ مما يحرم بالرضاع ح ٥، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٧ الباب ٢ مما يحرم بالرضاع ح ٩، ط المؤسسة.