أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٩٨ - القسم الثّالث سنّ الرّضاع
طريقها عبد اللّه بن محمّد الذي لم يذكر في كتب الرجال بمدح و لا ذم، و رواية محمّد بن يحيى الذي هو من الأجلاء عنه لا تدل على توثيقه. هذا مضافا الى معارضتها برواية داود بن الحصين [١].
و الترجيح للثانية، لموافقتها لإطلاق الكتاب.
و بما ذكرناه يتضح ان ما يظهر من بعض المؤلفات- من ان هذه الروايات صحيحة بأجمعها- ليست في محله.
و كيف كان فبعد سقوط الرواية المفسرة للفطام [٢] و رواية البقباق [٣] يتعين الحكم بان الرضاع انّما يسقط عن التأثير بتحقق الفطام خارجا، و انّه لا اثر لبلوغ الحولين في ذلك وجودا أو عدما، فالفطام قبل الحولين يوجب خروج الرضاع الواقع بعده عن إطلاق أدلّة تحريم الرضاع، بمقتضى قوله ٧:
(لإرضاع بعد فطام) [٤] كما انّه ما لم يتحقق الفطام خارجا يكون الرضاع محرما، بمقتضى إطلاق الأدلّة و ان تجاوز سن الصبي الحولين، لما تقدم من ظهور قوله ٧: «لإرضاع بعد فطام» في ان المزيل للتأثير هو الفطام الفعلي مضافا الى قوله ٧ في رواية داود بن الحصين: «الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرم» [٥] هذا: و المحكي عن ابن ابي عقيل هو ذلك.
و الحاصل: ان ما هو المعروف بين الفقهاء في المقام لا يمكن المصير اليه. نعم إطلاق أدلّة تحريم الرضاع منصرف عن بعض الصور قطعا، كما إذا
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٥ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ٧، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٤ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ١، ٤، ٢، ط المؤسسة.
[٣] و الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٤ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ١، ٤، ٢، ط المؤسسة.
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٤ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ١، ٤، ٢، ط المؤسسة.
[٥] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٤ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ٧، ط المؤسسة.