أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٨٠ - لا فرق بين النكاح الدائم و المنقطع
لأبي عبد اللّه ٧: أم ولد رجل أرضعت صبيا و له ابنة من غيرها أ تحل لذلك الصبي هذه الابنة؟ قال: ما أحب ان يتزوج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده» [١].
و رواية محمّد بن عبيدة الهمداني قال: «قال الرّضا ٧: ما يقول أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت: كانوا يقولون: اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك: انّك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فرجعوا الى قولك. قال: فقال: و ذاك ان أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي:
اشرح لي «اللبن للفحل» و انا أكره الكلام، فقال لي: كما أنت حتى أسألك عنها. ما قلت في رجل كانت له أمهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا، أ ليس كل شيء من ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى محرما على ذلك الغلام؟ قال: قلت: بلى، قال: فقال أبو الحسن ٧:
فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل و لا يحرم من قبل الأمهات، و انّما الرضاع من قبل الأمهات و ان كان لبن الفحل أيضا يحرم [٢]».
و كذا رواية صالح بن عبد اللّه الخثعمي، و رواية السكوني، و رواية إسحاق بن عمار [٣] فان هذه الروايات كلها تدل على تحقق الحرمة برضاع المملوكة.
و يشهد لذلك قوله ٧ في صحيحة بريد العجلي: «كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ٨، ٩، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ٨، ٩، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٠، ٤٠٧ الباب ١٢، ١٩، مما يحرم بالرضاع، ط المؤسسة.