أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٨٢ - حكم وطء الشبهة
انسداد باب الاستدلال على اعتبار كثير من الشّروط، فان طريق إثباتها انّما هو هذه الاخبار المقيدة.
مناقشة مع صاحب البلغة و قد اختار صاحب البلغة (قدّس سرّه) القول بالنشر أيضا، استنادا الى ان ولد الشبهة ولد شرعيّ، و انّه يساوي الولد الصحيح في أغلب الأحكام و ان اللبن يتبع النسب.
و يرد عليه: انّه لا دليل على الملازمة بين هذه الأحكام و نشر اللبن الحرمة.
حكم الشبهة من طرف واحد ثمّ انّه على تقدير التنزل و القول بنشر الحرمة في وطء الشبهة، فهل يختص النشر بما إذا كانت الشبهة من الطرفين أو يعم ما إذا كانت من طرف واحد؟ ذهب صاحب البلغة (قدّس سرّه) الى ثبوت النشر في خصوص طرف الشبهة، لثبوت النسب بالنسبة إليه دون الطرف الآخر، و ان اللبن يتبع النسب، و لكن مقتضى ما سلكناه عدم النشر في هذه الصّورة أصلا، إذ لو سلمنا صدق عنوان (امرأتك) و (فحلها) في وطء الشبهة كما في مفروض المسألة، فإنّما هو فيما إذا كانت الشبهة من الطرفين، و لو كانت من طرف واحد لصدق أحد العنوانين دون الآخر، على الاختلاف بين ما إذا كانت الشبهة من طرف الواطئ و ما إذا كانت من طرف الموطوءة، و المفروض ثبوت اعتبار صدق كليهما من الأدلّة، فإذا كانت الشبهة من طرف الرّجل، صدق على الامرأة أنّها امرأته على الفرض، و لا يصدق عليه انّه فحلها، و إذا كانت من طرف الامرأة، ينعكس الأمر.