أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٦٩ - الدليل الأول
الكلام في شروط الرضاع الناشر للحرمة
و يقع الكلام في شروط الرضاع المحرم و هي أربعة أقسام من حيث اعتبارها في المرضعة، و اللبن و الرضيع، و الرضاع [١] فنقول:
حياة المرضعة (القسم الأوّل)-
يعتبر في المرضعة الحياة، فلا عبرة بالرضاع من المرأة بعد موتها على المشهور عندنا [٢] بل لم يعثر على حكاية القول بالخلاف صريحا كما قيل.
و استدل لذلك بوجوه:
الدليل الأول
الأوّل- الأصل فإنّ الرضاع من الميتة يشكّ في نشره الحرمة فيتمسك في مورده بعمومات حل النكاح [٣] كما تقتضيه القاعدة في المخصص المنفصل المردد بين الأقل و الأكثر، و على تقدير الغض عن العمومات
[١] لاحظ ملحق رقم (٤) ص ١٦٧.
[٢] أما سائر المذاهب فالحنفية و المالكيّة و الحنابلة قالوا لا يشترط فيها الحياة، و قالوا لو ماتت امرأة و بجانبها طفل، فالتقم ثديها، و رضع منه فإنّه يوجب التحريم الّا ان الحنابلة اشترطوا ان يكون اللبن ناشئا من الحمل، نعم الشافعيّة اعتبروا الحياة في المرضعة- كتاب الفقه على المذاهب الأربعة (ج ٤ ص ٢٥٤- ٢٦١ ط مصر سنة ١٩٦٩)- باقتباس و تلخيص، و كتاب الخلاف للشّيخ الطوسي ج ٢ ص ٣٢٣ م ١٤.
[٣] الآية ٣ و ٢٣ سورة النساء.