أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٢٦ - ما هو المراد من الموصول؟ الجهة الأولى
و الذي يعضد ذلك ما رواه في الكافي عن عبد اللّه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّه ٧: قال: «سئل و انا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته، هل لها ان تبعه؟ فقال: لا، هو ابنها من الرضاعة، حرم عليها بيعه و أكل ثمنه. ثم قال: أ ليس رسول اللّه ٦ قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١].
فاستدل الامام ٧ على عدم جواز بيع الابن الرضاعي و تنزيله منزلة الابن النسبي في ذلك- بالجملة المباركة، بتقريب ان تملك الابن من النسب حرام فهو حرام من الرضاع.
و يدل على ذلك أيضا ما رواه الشّيخ بسند معتبر عن أبي بصير و أبي العباس و عبيد، كلهم جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «و لا يملك أمه من الرضاعة و لا أخته و لا عمته و لا خالته، إذا ملكن عتقن.
و قال: ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع» [٢].
و الحاصل ان مقتضى إطلاق الجملة الشريفة [٣] و الخبرين المتقدمين تنزيل الرضاع منزلة النسب في كل حكم تحريمي مترتب على النسب من غير اختصاص بباب النكاح.
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٥ الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ٢٤٧ الباب ٤ من بيع الحيوان ح ١، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧١ الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ح ١، ط المؤسسة.