أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٣٠ - التحديد بالزمان- اليوم و الليلة
المعارضة بين الجهة السلبيّة لموثقة زياد بن سوقة و الجهة الإيجابية لروايات العشر فإن الموثقة تدلّ على عدم نشر الحرمة بالأقل من خمس عشرة رضعة مطلقا و روايات العشر تدلّ على نشر الحرمة بها مع عدم التفرق، و حيث ان النسبة بينهما نسبة الإطلاق و التقييد يقيد مفهوم الموثقة بروايات العشر لأنّها أخص، و بذلك ترتفع المعارضة.
نشر الحرمة بأحد أمور أربعة
و بما ذكرنا يصح لنا ان نقول: ان الحدود الموجبة لنشر الحرمة بالرضاع أربعة، خلافا لما عليه المشهور من أنّها ثلاثة: التحديد بخمس عشرة رضعة مع التوالي، و هو عدم الفصل بإرضاع امرأة أخرى و التحديد بعشر رضعات فصاعدا الى خمس عشرة رضعة مع عدم التفرق، و هو عدم الفصل بإرضاع امرأة أخرى و عدم الفصل بالغذاء غير اللبن، و التحديد باليوم و الليلة، و التحديد بالأثر و هو نبات اللّحم و اشتداد العظم.
التحديد بالزمان- اليوم و الليلة
و الكلام الآن في التحديد بالزمان [١]، فنقول:
ما يحدد الرضاع المحرم من ناحية الزمان ليس إلّا موثقة زياد بن سوقة، حيث قال ٧ فيها: «لا يحرم الرضاع أقل من يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات. الحديث» [٢] و قد تقدم ان عدم العمل بهذه الموثقة في
[١] لم نعثر في كتب العامة على قائل بالتحديد بالزمان (يوم و ليلة) و لم ينقل الشّيخ الطوسي (قدّس سرّه) أيضا منهم قولا في ذلك، راجع كتاب الخلاف (ج ٢ ص ٣١٩ كتاب الرضاع م ٣).
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، ما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.