أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٥٥ - هل الصغيرة تستحق المهر
الفعليّة و النساء السّابقة، لكان للقول بحرمة الكبيرة الثّانية وجه، لجريان تلك الوجوه فيها، إلّا انّك قد عرفت ضعفها، و لو استندوا الى الوجوه الثّلاثة الأخيرة من مسامحة العرف لو اتصل زمان أمومة الكبيرة بزمان زوجيّة الصغيرة، و من رواية ابن مهزيار المصرحة بحرمة الأولى دون الثّانية [١] و من كفاية المقارنة في الرتبة، اي رتبة أمومة الكبيرة و زوجيّة الصغيرة، لم يسعهم القول بحرمة الكبيرة الثّانية، لعدم جريان تلك الوجوه فيها، بل الرواية المذكورة [٢] قد صرحت بفساد ما أفتوا به.
و كيف كان فالقول بحرمة الكبيرة الثّانية، أضعف من القول بحرمة الأولى عندنا و ان ذهب اليه المشهور.
و أما الصغيرة فالمختار فيها ما تقدم في المسألة الأولى من حرمتها مؤبدا في صورة كون اللبن للزوج، أو كون المرضعة مدخولا بها، و بطلان نكاحها و نكاح الكبيرة في صورة عدم تحقق شيء من الأمرين، لحرمة الجمع، و عدم الترجيح، و له تجديد العقد على أيهما شاء.
مهر الزوجة الصغيرة
الكلام في هذا الأمر يقع في ضمن مسائل
هل الصغيرة تستحق المهر
الأولى- ان الصغيرة الرضيعة هل تستحق المهر في الصّورة الّتي يبطل فيها نكاحها بإرضاع الزوجة الكبيرة أو غيرها ممن يوجب إرضاعها بطلان نكاحها مطلقا، أو يسقط مهرها كذلك، أو ينتصف، كما في الطلاق قبل الدخول و الموت قبله على الأظهر في الثّاني،- و قد نسب هذا القول إلى
[١] المتقدمة ص ١٤٩.
[٢] المتقدمة ص ١٤٩.