أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١١٧ - إحداهما- موثقة عبيد بن زرارة
الكتاب مطلق في مقام البيان.
الاستشهاد لترجيح رواية خمس عشرة
ثمّ انّه ربّما يستشهد بروايتين على صدور روايات العشر على وجه التقية فلا بدّ من الأخذ بمعارضها، و هي رواية الخمس عشرة رضعة:
إحداهما- موثقة عبيد بن زرارة
قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: انا أهل بيت كبير، فربّما كان الفرح و الحزن الذي يجتمع فيه الرجال و النساء، فربّما استخفت المرأة ان تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه رضاع و ربّما استخف الرجل ان ينظر الى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟
فقال: ما أنبت اللحم و الدم فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال:
كان يقال عشر رضعات قلت: فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع» [١].
بدعوى انّها تدلّ على عدم النشر بالعشر، لانّه نقل ذلك عن غيره و ترك الجواب، و هما من قرائن التقية، فهي تكون قرينة على ان ما يدلّ على نشر الحرمة بالعشر من الروايات صدرت على وجه التقية لا لبيان الحكم الواقعي. هكذا ذكر صاحب الحدائق و غيره من المتأخرين و قد استفاد منها الشّيخ الأنصاري (قدّس سرّه) ان الامام ٧ لم يرتض الاكتفاء بالعشر و ان لم يذكر ما يكفي في نشر الحرمة. و لم يحمل صدورها على وجه التقية.
الجواب عنها الّا ان التأمل فيها يعطي خلاف ما ذكروه، و ذلك لانّ هذه الرواية بنفسها واردة موردة التقية، بقرينة ان الامام ٧ لم يبين فيها ما هو الحد
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٩ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١٨، ط المؤسسة.