أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٢١ - التعارض بين التحديد بالعشر و التحديد بالزمان
بذهاب مشهور القدماء و محققي المتأخرين الى ذلك، مضافا الى كثرة روايات العشر، و انحصار التحديد بالخمس عشرة في رواية زياد بن سوقة [١] و مضافا الى موافقة روايات العشر للاحتياط، كما ذكرنا سابقا.
التعارض بين التحديد بالعشر و التحديد بالزمان
. (ملحوظة): ثمّ انّه لو اخترنا التحديد بالخمس عشرة لم يعارضه التحديد برضاع يوم و ليلة، لأنّ كلا التحديدين قد ورد في موثقة زياد بن سوقة [٢] مع العطف بينهما بكلمة (أو) مما يظهر منه كفاية كل من التحديدين على سبيل منع الخلو، فيكون المحرم بمقتضى هذه الرواية الرضاع اما بالعدد الخاص أو بالزمان الخاص.
و أما إذا اخترنا التحديد بالعشر، استنادا الى تلك الروايات المتضمنة للتحديد بها [٣] و رجحناها على موثقة زياد بن سوقة من ناحية العدد، فلا موجب لطرح الموثقة رأسا، و عدم العمل بغير ذلك ممّا اشتملت عليه، فتتحقق المعارضة بين تلك الروايات و بين الموثقة من ناحية التحديد بالزمان بالعموم من وجه، لانّ الرضاع عشرا قد يتحقق في أقل من يوم و ليلة، و قد يكون الرضاع يوما و ليلة بأقل من عشر رضعات، و قد يتحدان، فتقع المعارضة بينهما في موردين أحدهما- الرضاع يوما و ليلة بأقل من العشر، فان مقتضى الموثقة تحقق الحرمة و مقتضى روايات العشر عدمها. ثانيهما الرضاع عشرا في أقل من يوم و ليلة فإنّ مقتضى روايات العشر الحرمة، و مقتضى الموثقة عدمها.
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع، ط المؤسسة.