أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٧٧ - الشرط الأوّل- درّ اللبن عن وطء صحيح
عن لبن الفحل: فقال: «هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام» [١].
و حسنته أيضا بإبراهيم بن هاشم عن ابي عبد اللّه ٧ «هو ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى» [٢].
و وجه دلالتهما على اعتبار نشوء اللبن عن الحمل هو ان عنوان اللبن في الصحيحة قد أسند إلى الفحل و الى ولده، و في الحسنة إلى الولد و لا يكون اللبن كذلك الا بالوطء و الحمل، و حيث انّهما في مقام بيان اللبن المحرم و شرحه بقيوده- كما هو مقتضى السؤال فيهما- فظاهرهما دخل كل ما يذكر فيهما من القيود في ذلك، و لذا يعتبر ان يكون اللبن من الامرأة، حيث عبر فيها بهذا اللّفظ، فاللبن من الرجل لا ينشر الحرمة و كذا من الخنثى و ان لم تكن مشكلا بناءا على كونها طبيعة ثالثة، لعدم إحراز كونها امرأة فالأصل عدم النشر.
و اما اعتبار نشوء الحمل عن وطء صحيح فقيل ان وجه دلالتهما عليه هو اسناد الولد الى الفحل في كليهما، الظّاهر في اعتبار كونه ولدا شرعيّا، حيث ان الولد من الزنا ليس بولد.
و يرد عليه ان الولد لغة من يتكون من ماء الشخص، و ليس له حقيقة شرعيّة، و الشّارع لم ينف النسب في باب الزنا و لم يرد منه ان ولد الزنا ليس بولد، و انّما نفى الإرث عنه فقط، فأحكام النسب تترتب في باب الزنا ما عدا الإرث، فهو ولد لغة و شرعا، و لذا لا يجوز ان يتزوج الزاني ببنته من
(١) الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٩ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ٤، ط المؤسسة و الوافي كتاب النكاح الباب ٣٧ ص ٤١ صفة لبن الفحل.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٩ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ٤، ط المؤسسة و الوافي كتاب النكاح الباب ٣٧ ص ٤١ صفة لبن الفحل.