أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١١٨ - إحداهما- موثقة عبيد بن زرارة
المحرم، و لم يجب عن سؤال الراوي عن ذلك، و قد أجمل الجواب و قال:
«ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع» و هذا ظاهر لا ينبغي الإشكال فيه، و اما استفادة ان التحديد بالعشر صادر منهم ٧ على وجه التقية فلا، لانّ التحديد بها و عدم التحديد بها كلاهما خلاف التقية، لأنّ أكثر العامة بنوا على كفاية المسمى، و ذهب بعضهم الى اعتبار الرضعة الواحدة، و بعض آخر الى اعتبار خمس رضعات، و لم يزد على هذا العدد الا الشاذ منهم، فذهب الى اعتبار العشر، على ما راجعنا كتب الفقه و التفسير للعامة فليس القول بالعشر من الأقوال المعروفة لديهم كي يتقى منه في تلك الروايات، و التحديد به خلاف التقية، لانّ مقتضى التحديد عدم كفاية الأقل و لو كان تسع رضعات، مع ان جمهور العامة أفتوا بكفاية الأقل، و لم يحدد بالعشر الا الشاذ منهم، [١] و التحديد بالأكثر خلاف التقية أيضا، و هو ظاهر. و اما نسبة القول بالعشر في الرواية إلى الغير فهو لا يدل على عدم ارتضائه، إذا كان ذلك في مقام التقية إذ ربّما يكون المتكلم قائلًا بشيء الّا انّه ينسبه الى الغير تقية عمن لا يقول به، و قد عرفت ان نفس هذه الرواية صادرة على وجه التقية، و الّا لصرح الامام ٧ بالحد الواقعي مع تكرار السائل عليه. و اما قوله ٧: «دع ذا» فهو أمر بترك السؤال عن الحد لا أمر بترك القول بالعشر.
و من تمسك بهذه الرواية لكفاية النشر بالعشر لم يكن مجازفا في دعواه، لانّه ٧ مع كونه في مقام التقية في ذكر الجواب صريحا ذكر القول بالعشر ناسبا له الى الغير، ثم أصر السائل عليه بان يصرح بالحد الواقعي،
[١] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٢٩٢- ٢٩٣، و الام للشافعي. ج ٥ ص ٢٣ و ٢٤ و كتاب رحمة الأمة على هامش كتاب الميزان: ج ٢ ص ١١٠.