أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٥٠ - إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة
الاستدلال بها في مورد الكلام أيضا، لأنّها قد صرحت بتحريم الزوجة الكبيرة الأولى و الصغيرة، و ان خطأ ابن شبرمة في حكمه بحرمة الكبيرة الثّانية، لأنّها أرضعت بنته لا زوجته كي تكون أم زوجته.
و يرد على الاستدلال بهذه الرواية: انّها ضعيفة السند بصالح بن ابي حماد كما ذكروا.
و قد ناقش في سندها صاحب المسالك (قدّس سرّه) بأنّها مرسلة، لانّ علي بن مهزيار لم يدرك الباقر ٧ و أبو جعفر عند الإطلاق يراد به الباقر ٧ فلا محالة تكون مرسلة و يؤيده ان ابن شبرمة كان في زمان الباقر ٧ لا الامام الجواد، و هو أبو جعفر الثّاني ٧ هذا.
فان سلمنا ان أبا جعفر عند الإطلاق ظاهر في الإمام الباقر ٧ فهو كما أفاد (قدّس سرّه)، و الا فظاهر قوله: «قيل له» هو الاخبار عن حس، فيكون قرينة على إرادة الإمام الجواد ٧ المعاصر له، فلا تكون مرسلة من هذه الجهة.
الّا ان صاحب البلغة نبه على إرسالها من جهة أخرى، و هي ان الرواية منقولة في الكافي [١] و فيه يقول: و روي عن ابي جعفر ٧ اي ينقلها ابن مهزيار عن الامام ٧ بلفظ «روي» و هو صريح في وجود الواسطة بينه و بين الامام ٧ و لو كان الامام هو الامام الجواد ٧.
و كيف كان الأمر، فلا إشكال في ضعف سند هذه الرواية.
الوجه السّادس- ان أمومة الكبيرة بمقتضى التضايف مساوقة لبنوة الصغيرة، فتكون علة لزوال زوجيتها، و حيث ان العلّة متحدة مع المعلول
[١] ج ٥ ص ٤٤٦ و لفظه هكذا: عن علي بن مهزيار رواه عن ابي جعفر ٧.