مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦ - الأخبار، الأصحاب
يا غانم و امض (إلى) عليّ ابني فهو صاحبك.
فانتبهت و الحصاة في يدي، فأتيت (إلى) عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فختمها و قال لي: إنّ في أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا.
فقال في ذلك غانم بن أمّ غانم:
أتيت عليّا أبتغي الحقّ عنده * * * و عند عليّ عبرة لا احاول
فشدّ [١]وثاقي ثمّ قال لي اصطبر * * * كأنّي مخبول عراني [٢] خابل
فقلت لحاك اللّه و اللّه لم أكن * * * لأكذب في قولي الّذي أنا قائل
و خلّي سبيلي بعد ضنك فأصبحت * * * مخلّأة [٣]نفسي و سربي سابل [٤]
(فأقبلت يا خير الأنام مؤمّما * * * لك اليوم عند العالمين اسائل)
و قلت و خير القول ما كان صادقا * * * و لا يستوي في الدّين حقّ و باطل
و لا يستوي من كان بالحقّ عالما * * * كآخر يمسي و هو للحقّ [٥]جاهل
و أنت [٦]الإمام الحقّ يعرف فضله * * * و إن قصرت عنه النّهى و الفضائل
و أنت وصيّ الأوصياء محمّد * * * أبوك و من نيطت إليه الوسائل [٧].
بيان: ثمّ قال لي: أي قائل أو عليّ بن عبد اللّه و «الخبل» فساد العقل و الجنّ، و قال الجوهريّ: «لحاه اللّه» أي قبّحه و لعنه انتهى.
و «الضنك»: الضيق، و «السرب»- بالفتح و الكسر- الطريق- و بالكسر- البال و القلب و النفس، و في البيت يحتمل الطريق و النفس.
و قوله «سابل» إمّا بالباء الموحّدة، قال الفيروزآبادي: «السّابلة من الطرق» المسلوكة و القوم المختلفة عليها، أو بالياء المثنّاة من تحت.
[١]- في الأصل: فشدّوا.
[٢]- في الأصل: عن أتى.
[٣]- في المصدر: مخلاته.
[٤]- في المصدر: سائل.
[٥]- في الأصل: بالحق.
[٦]- في الأصل و البحار: فأنت.
[٧]- ٣/ ٢٧٨، البحار: ٤٦/ ٣٥ ح ٣٢.