مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣ - الأخبار، الصحابة و التابعين
و كنف رقّة فانّي ضالّ، فقال: لو صدق توكّلك ما كنت ضالّا، و لكن اتّبعني واقف أثري، فلمّا أن صار تحت الشجرة أخذ بيدي و تخيّل لي (أنّ) الأرض تميد [١] من تحت قدمي. فلمّا انفجر عمود الصّبح قال لي: أبشر فهذه مكّة. فسمعت الضجّة و رأيت الحجّة.
فقلت له: بالّذي ترجوه يوم الآزفة، يوم الفاقة من أنت؟ فقال: إذا أقسمت فأنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام) [٢].
٥- الخرائج و الجرائح: روي عن حمّاد بن حبيب العطّار الكوفيّ، قال:
خرجنا سنة حجّاجا فرحلنا من زبالة فاستقبلتنا [٣] ريح سوداء مظلمة فتقطّعت القافلة فتهتّ [٤] في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر و جنّني الليل فآويت الى شجرة، فلمّا اختلط الظلام إذا أنا بشابّ عليه أطمار بيض، قلت: هذا وليّ من أولياء اللّه متى [٥] أحسّ بحركتي خشيت نفاره [٦] فأخفيت نفسي، فدنا إلى موضع فتهيّأ للصلاة و قد نبع له ماء فوثب [٧] قائما.
و ساق الحديث نحو ما مرّ، و فيه: «و متى فرح من قصد غيرك بهمّته [٨]».
٦- فتح الأبواب في الاستخارة للسيّد ابن طاوس: ذكر محمّد بن أبي عبد اللّه- من رواة اصحابنا في أماليه [و وجدته في نسخة تاريخ كتابتها سنة تسع و ثلاثمائة- قال: حدثني مسلمة بن عبد الملك] عن عيسى بن جعفر، عن العبّاس بن أيّوب، عن أبي بكر الكوفيّ، (عن حمّاد بن حبيب العطّار الكوفي) قال: خرجنا حجّاجا [٩] فرحلنا من زبالة ليلا، فاستقبلتنا [١٠] ريح سوداء مظلمة، فتقطّعت القافلة، و ساق مثل ما مرّ و سيأتي إن شاء اللّه تعالى [١١].
[١]- في البحار: يمتدّ.
[٢]- ٣/ ٢٨٣، البحار: ٤٦/ ٤٠ ذ ح ٣٤.
[٣]- في الأصل: فاستقبلنا.
[٤]- في الأصل: فبهتّ.
[٥]- في المصدر: متيما.
[٦]- في البحار: نفاده.
[٧]- في المصدر: ثمّ وثب.
[٨]- ص ١٣٦ (مخطوط)، البحار: ٤٦/ ٤١ ح ٣٥، في الأصل «بهمّته» بدل «همّته».
[٩]- في الأصل: حاجّا.
[١٠]- في الأصل و المصدر: فاستقبلنا.
[١١]- ص ٩٤ (مخطوط)، البحار: ٤٦/ ٧٧ ح ٧٣، يأتي بتمامه في ابواب معجزاته (عليه السّلام) في طيّ الأرض و نحوه باب (١) ح ١.