مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢١ - الأخبار، الأئمّة، عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)
زيدا و هو هذا، [و] سترى ما قلت لك.
قال أبو حمزة: فو اللّه ما لبثت إلّا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فأتيته فسلّمت عليه، ثمّ قلت: جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد؟ قال:
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فكنت أختلف إليه [١] (فجئت إليه ليلة النصف من شعبان فسلّمت عليه) و كان ينتقل [٢] في دور بارق و بني هلال، فلمّا جلست عنده قال: يا أبا حمزة! تقوم حتى نزور (قبر) أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام)؟ قلت: نعم جعلت فداك.
ثمّ ساق أبو حمزة الحديث حتى قال: أتينا الذكوات البيض، فقال: هذا قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، ثم رجعنا، فكان من أمره ما كان، فو اللّه لقد رأيته مقتولا مدفونا (منبوشا) مسلوبا مسحوبا مصلوبا قد احرق و دقّ في الهواوين و ذرّي في العريض من أسفل العاقول [٣].
توضيح: سحبه كمنعه جرّه على وجه الأرض.
٣- مقاتل الطالبيين: بإسناده إلى زياد بن المنذر قال: اشترى المختار بن أبي عبيدة جارية بثلاثين ألفا، فقال لها: أدبري، فأدبرت، ثمّ قال لها: أقبلي، فأقبلت، ثمّ قال: ما أرى [٤] أحدا أحقّ بها من عليّ بن الحسين (عليه السّلام) فبعث بها إليه، و هي أمّ زيد بن علي (عليه السّلام) [٥].
٤- السرائر لابن إدريس: من كتاب أبي القاسم بن قولويه قال: روى بعض أصحابنا قال: كنت عند عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) [فكان إذا صلّى الفجر] لم يتكلّم حتى تطلع الشمس فجاءه يوم ولد فيه زيد فبشّروه به بعد صلاة الفجر، قال: فالتفت إلى أصحابه و قال (عليه السّلام): أيّ شيء ترون أن اسمّي هذا المولود؟ قال: فقال كلّ رجل منهم سمّه كذا (سمّه كذا)، قال: فقال: يا غلام عليّ بالمصحف، قال:
[١]- في المصدر: عليه.
[٢]- في المصدر: يتنقّل.
[٣]- ص ١١٥، البحار: ٤٦/ ١٨٣ ح ٤٨. و عاقولاء: اسم الكوفة في التوراة (راجع هامش مراصد الاطلاع:
٢/ ٩١٠).
[٤]- في المصدر: ما أدري.
[٥]- ص ٨٦، البحار: ٤٦/ ٢٠٨ ح ٨٧.