مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٦ - الأخبار، الأصحاب
١- علل الشرائع: بهذا الإسناد عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهريّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ليلة باردة مطيرة، و على ظهره دقيق (و حطب) و هو يمشي فقال (له):
يا ابن رسول اللّه ما هذا؟
قال: اريد سفرا أعدّ له زادا أحمله الى موضع حريز [١].
فقال الزهريّ: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى.
قال: أنا أحمله عنك فانّي أرفعك عن حمله.
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري، و يحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ اللّه لمّا مضيت لحاجتك و تركتني، فانصرف [٢] عنه.
فلمّا كان بعد أيّام قال له [٣]: يا ابن رسول اللّه لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثرا.
قال: بلى يا زهريّ! ليس ما ظننت [٤]، و لكنّه الموت و له [كنت] أستعدّ، إنمّا الاستعداد للموت تجنّب الحرام و بذل الندى في الخير [٥].
٢- و منه: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن الثماليّ قال: رأيت عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يصلّي فسقط رداءه عن [٦] أحد منكبيه [قال:] فلم يسوّه حتى فرغ من صلاته، قال: فسألته عن ذلك. فقال: ويحك أ تدري بين يدي من كنت؟! إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه.
و كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا
[١]- الحرز: الموضع الحصين يقال: هذا حرز حريز (لسان العرب: ٥/ ٣٣٣).
[٢]- في المصدر: فانصرفت.
[٣]- في المصدر: قلت له.
[٤]- في المصدر: ظننته.
[٥]- ص ٢٣١ ح ٥، البحار: ٤٦/ ٦٥ ح ٢٧، و في المصدر بدل في الخير: و الخير.
[٦]- في الاصل: على.