مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣ - الباقر (عليه السّلام)
ألف ركعة، كما كان يفعل أمير المؤمنين (عليه السّلام) كانت له خمسمائة نخلة، فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين الخبر [١].
٧- اعلام الورى و إرشاد المفيد: روى عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة، و كانت الريح تميله بمنزلة السنبلة [٢].
٨- أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد العلويّ، عن أحمد بن عبد المنعم، عن حسين بن شدّاد، عن أبيه شدّاد بن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) أن فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام) لمّا نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بنفسه من الدأب في العبادة، أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام [٣] الأنصاريّ، فقالت له: يا صاحب رسول اللّه إنّ لنا عليكم حقوقا، من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكّروه للّه [٤] و تدعوه إلى البقيا على نفسه، و هذا عليّ بن الحسين بقيّة (أبيه الحسين) [٥] قد انخرم أنفه، و ثفنت جبهته و ركبتاه و راحتاه، إدآبا [٦] منه لنفسه في العبادة.
فأتى جابر بن عبد اللّه باب عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، و بالباب أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) في اغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا هناك، فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و سجيّته، فمن أنت يا غلام؟.
قال: فقال: أنا محمّد بن عليّ بن الحسين، فبكى جابر رضي اللّه عنه ثم قال:
أنت و اللّه الباقر عن العلم حقّا ادن منّي بأبي أنت [و امّي] فدنا منه فحلّ جابر أزراره [٧]، و وضع يده على صدره فقبّله، و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له: اقرئك عن
[١]- ٢/ ٥١٧ ح ٤، البحار: ٤٦/ ٦١ ح ١٩.
[٢]- إعلام الورى ص ٢٦٠ مرسلا، إرشاد المفيد ص ٢٨٧، البحار: ٤٦/ ٧٤ ح ٦٢.
[٣]- في البحار: حرام.
[٤]- في المصدر و البحار: اللّه.
[٥]- في الاصل بدل ما بين القوسين: أبي.
[٦]- في المصدر: ادأب.
[٧]- في المصدر: أزاره.