مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٣ - الأخبار، الأصحاب
٣- باب دعائه على قاتل أبيه (عليه السّلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: المنهال بن عمرو في خبر قال: حججت فلقيت عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فقال: ما فعل حرملة بن كاهل؟ قلت: تركته حيّا بالكوفة.
فرفع يديه ثمّ قال (عليه السّلام): اللّهم أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النار.
فتوجّهت نحو المختار، فإذا بقوم يركضون و يقولون «البشارة أيّها الأمير قد اخذ حرملة» و قد كان توارى عنه فأمر بقطع يديه و رجليه و حرقه بالنار [١].
٢- كشف الغمّة: من كتاب الدلائل للحميرى، عن المنهال بن عمرو قال:
حججت فدخلت على عليّ بن الحسين، فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي؟ قلت: تركته حيّا بالكوفة.
قال: فرفع يديه ثمّ قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النار.
قال: فانصرفت إلى الكوفة و قد خرج بها المختار بن أبي عبيدة، و كان لي صديقا، فركبت لاسلّم عليه، فوجدته قد دعا بدابّته، فركب [ها] و ركبت معه حتى أتى الكناسة [٢]، فوقف وقوف منتظر لشيء و قد كان وجّه في طلب حرملة بن كاهل، فاحضر.
فقال: الحمد للّه الذي مكّنني منك، ثمّ دعا بالجزّار، فقال: اقطعوا يديه، فقطعتا، ثم قال: اقطعوا رجليه، فقطعتا.
ثم قال: النار النار! فاتي بطنّ [٣] قصب، ثم جعل فيها، ثم الهبت [٤] فيه النار، حتى
[١]- ٣/ ٢٧٦، البحار: ٤٦/ ٥٢ ح ٢.
[٢]- «الكناسة» بالضم: هي محلّة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين (عليهما السّلام). (معجم البلدان: ٤/ ٤٨١).
[٣]- «الطنّ» بالضم: الحزمة من الحطب و القصب (لسان العرب: ١٣/ ٢٦٩).
[٤]- في المصدر: الهب.