مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤ - الأخبار، الأصحاب
٧- باب معجزته (عليه السّلام) في الحوت
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: في حديث أبي حمزة الثماليّ أنّه دخل عبد اللّه بن عمر على زين العابدين (عليه السّلام) و قال: يا ابن الحسين أنت الذي تقول: إنّ يونس بن متّى إنّما لقي من الحوت ما لقي لانّه عرضت عليه ولاية جدّي فتوقّف عندها؟ قال: بلى ثكلتك امّك. قال: فأرني (أنت) [١] ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشدّ عينيه بعصابة و عينيّ بعصابة ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه.
فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك، اللّه اللّه في نفسي فقال: هيه و أريه إن كنت من الصادقين.
ثم قال: يا أيّها [٢] الحوت قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم، و هو يقول: لبّيك لبّيك يا ولي اللّه، فقال: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي قال: أنبئنا بالخبر.
قال: يا سيدي إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من آدم الى أن صار جدّك محمّد (صلى اللّه عليه و آله) إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص، و من توقّف عنها و تمنّع [٣] في حملها، لقي ما لقي آدم من المعصية، و ما لقي نوح من الغرق، و ما لقي إبراهيم من النار، و ما لقي يوسف من الجبّ، و ما لقي أيّوب من البلاء، و ما لقي داود من الخطيئة، إلى أن بعث اللّه يونس فأوحى اللّه إليه:
أن يا يونس، تولّ أمير المؤمنين عليّا و الأئمّة الراشدين من صلبه- في كلام له- قال: فكيف أتولّى من [لم أره و] لم أعرفه و ذهب مغتاظا.
فأوحى اللّه تعالى إليّ أن التقمي [٤] يونس و لا توهني له عظما، فمكث في بطني
[١]- في المصدر: آية.
[٢]- في المصدر و البحار: يا أيّتها.
[٣]- في المصدر: و تتعتع.
[٤]- الخطاب مع الحوت و التأنيث باعتباره سمكة، و كذا الكلام في و لا توهني.