مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٢ - الأخبار، الأصحاب
خشفا فصاد بالأمس خشف هذه الظبية، و لم تكن قد أرضعته، فانّها تسأل أن يحمله [١] إليها لترضعه و تردّه عليه، فأرسل عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إلى الصيّاد فأحضره و قال [له]: إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفا لها و أنّها [٢] لم تسقه لبنا منذ أخذته و قد سألتني أن اسألك أن تتصدّق به عليها.
فقال: يا ابن رسول اللّه لست أستجرئ على هذا، قال: إنّى أسألك أن تأتي به إليها لترضعه و تردّه عليك [٣] ففعل الصيّاد، فلمّا رأته همهمت [٤] و دموعها تجري.
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) للصيّاد: بحقّي عليك إلّا وهبته لها (فوهبه لها) فانطلقت مع الخشف و قالت [٥]: أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة و أنّ بني اميّة من أهل بيت اللعنة.
كشف الغمّة: من كتاب الدلائل للحميري مثله [٦].
٥- كشف الغمّة: من كتاب الدلائل [لعبد اللّه] الحميري، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله و معنا ناس من مواليه و غيرهم [٧]، فوضعت المائدة لنتغذّى [٨] و جاء ظبي و كان منه قريبا.
فقال له: يا ظبي أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و امّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هلمّ إلى هذا الغذاء [٩]، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء اللّه [أن] يأكل، ثمّ تنحّى الظبي، فقال [له] بعض غلمانه: ردّه [١٠] علينا، فقال لهم:
لا تخفروا ذمّتي. قالوا: لا.
فقال [له]: يا ظبي أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و امّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هلمّ إلى هذا الغذاء [٩] و أنت آمن في ذمّتي، فجاء الظبي [في
[١]- هكذا في البحار: و في الأصل: تحمله، و في المصدر: نحمله.
[٢]- هكذا في المصدر، و في الأصل و البحار: و انّك.
[٣]- في المصدر: إليك.
[٤]- في المصدر: حمحمت.
[٥]- في الأصل و البحار: و قال.
[٦]- الخرائج و الجرائح: ١٣٤ (مخطوط)، كشف الغمة: ٢/ ١٠٩ بتفاوت، البحار: ٤٦/ ٣٠ ح ٢١.
[٧]- في الأصل: و غيره.
[٨]- هكذا في المصدر، و في الأصل: ليتغدّى و في البحار: ليتغذّى.
[٩]- في الأصل: الغداء.
[١٠]- في المصدر: ردّ.