مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٥ - «فهرس رسالة الحقوق»
٣٦- و أمّا حقّ غريمك الّذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته، و إن كنت معسرا أرضيته بحسن القول و رددته عن نفسك ردّا لطيفا.
٣٧- و [أمّا] [١] حقّ الخليط أن لا تغرّه، و لا تغشّه، و لا تخدعه، و تتّقي اللّه تبارك و تعالى في أمره.
٣٨- و [أمّا] حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعي عليك حقّا كنت شاهده على نفسك، و لم [٢] تظلمه و أوفيته حقّه، و إن كان ما يدّعي [به] [٣] باطلا رفقت به، و لم تأت في أمره غير الرّفق، و لم تسخط ربّك في أمره، و لا قوّة إلّا باللّه.
٣٦- و أمّا حقّ الغريم [٤] الطّالب لك فإن كنت موسرا أوفيته و كفيته و أغنيته و لم تردده و تمطله، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: «مطل الغنيّ ظلم» و إن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، و طلبت إليه طلبا جميلا و رددته عن نفسك ردّا لطيفا، و لم تجمع عليه ذهاب ماله و سوء معاملته، فإنّ ذلك لؤم، و لا قوّة إلّا باللّه.
٣٧- و أمّا حقّ الخليط فأن لا تغرّه و لا تغشّه و لا تكذبه و لا تغفله و لا تخدعه، و لا تعمل في انتقاضه عمل العدوّ الّذي لا يبقي على صاحبه، و إن اطمأنّ إليك استقصيت له على نفسك و علمت أنّ غبن المسترسل ربا، و لا قوّة إلّا باللّه.
٣٨- و أمّا حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعي عليك حقّا لم تنفسخ في حجّته و لم تعمل في إبطال دعوته، و كنت خصم نفسك له، و الحاكم عليها، و الشّاهد له بحقّه دون شهادة الشهود، (فإنّ ذلك حقّ اللّه عليك) [٥] و إن كان ما يدّعيه باطلا رفقت به و روّعته و ناشدته بدينه، و كسرت حدّته عنك بذكر اللّه، و ألقيت حشو الكلام و لغطه [٦] الّذي لا يردّ عنك عادية عدوّك بل تبوء بإثمه، و به يشحذ عليك سيف عداوته، لأن لفظة السّوء تبعث الشّرّ، و الخير مقمعة للشّرّ [و لا حول] [٧] و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- من «قيه» و كذا الّتي تلي.
[٢]- في «مكا»: و لا «و كذا الّتي تلي».
[٣]- من «بحا»، و في «مكا»: عليك.
[٤]- الغريم: الّذي له الدين و عليه، يسمّيان بالغريم.
لسان العرب (غرم).
[٥]- ليس في «بحا».
[٦]- في «بحا»: و لفظة السوء، و في «مس»: و لفظه، و اللغط: صوت و ضجّة لا يفهم معناه، و قيل:
هو الكلام الّذي لا يبين.
[٧]- من «مس».