مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٢ - «فهرس رسالة الحقوق»
٣٠- و (أمّا) [١] حقّ إمامك في صلاتك [٢] فأن تعلم أنّه (قد) [٣] تقلّد السفارة فيما بينك و بين ربّك عزّ و جلّ، و تكلّم عنك و لم تتكلّم عنه، و دعا لك و لم تدع له، و كفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فإن كان نقص [٤] كان به [٥] دونك، و إن كان تماما كنت شريكه [٦]، و لم يكن له عليك فضل، فوقى [٧] نفسك بنفسه، و صلاتك بصلاته، فتشكر له على قدر ذلك.
٣١- و أمّا حقّ جليسك فأن تلين له جانبك، و تنصفه في مجاراة [٨] اللّفظ، و لا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه، و من «يجلس إليك» [٩] يجوز له القيام عنك بغير إذنك [١٠]، و تنسى زلّاته، و تحفظ خيراته، و لا تسمعه إلّا خيرا.
٣٠- و أمّا حقّ إمامك في صلاتك فأن تعلم أنّه قد تقلّد السّفارة فيما بينك و بين اللّه و الوفادة إلى ربّك، و تكلّم عنك و لم تتكلّم عنه و دعا لك و لم تدع له، و طلب فيك و لم تطلب فيه، و كفاك همّ المقام بين يدي اللّه و المساءلة له فيك، و لم تكفه ذلك.
فإن كان في شيء من ذلك تقصير كان به دونك، و إن كان آثما لم تكن شريكه فيه و لم يكن «له عليك» [١١] فضل، فوقى نفسك بنفسه، و وقى صلاتك بصلاته، فتشكر له على ذلك و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
٣١- و أمّا حقّ الجليس فأن تلين له كنفك، و تطيب له جانبك و تنصفه في مجاراة اللّفظ، و لا تغرق «في نزع» [١٢] اللّحظ إذا لحظت و تقصد في اللّفظ إلى إفهامه إذا لفظت، و إن كنت الجليس إليه كنت في القيام عنه بالخيار، و إن كان الجالس إليك كان بالخيار، و لا تقوم إلّا بإذنه، و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- ليس في «لي» و «بحا».
[٢]- في «مكا»: الصلاة.
[٣]- ليس في «قيه» و «لي» و «مكا» و «بحا».
[٤]- في «ل»: به نقص.
[٥]- في «قيه»: عليه.
[٦]- في «لي»: به شريكه.
[٧]- في «مكا»: و حفظ.
[٨]- في «قيه» و «ل»: مجازاة.
[٩]- في «قيه»: تجلس إليه.
[١٠]- في «بحا»: إذنه.
[١١]- في «بحا» و «مس»: لك عليه.
[١٢]- في «مس»: ترع.
تزع اللحظ، النزوع: الاشتياق الشديد و ذلك هو المعبر عنه بإمحال النفس مع الحبيب. مفردات الراغب (نزع).