مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٦ - الصادق (عليه السّلام)
الصادق (عليه السّلام):
٣- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) و الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن الصفّار، عن البرقيّ، عن أبيه، عن ابن شمّون [١]، عن عبد اللّه بن سنان، عن الفضيل قال:
انتهيت إلى زيد بن عليّ (عليه السّلام) صبيحة [يوم] [٢] خرج بالكوفة فسمعته يقول: من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فو الّذي بعث محمدا بالحق بشيرا [و نذيرا] [٢] لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنّة باذن اللّه عزّ و جلّ.
(قال:) [٣] فلمّا قتل اكتريت راحلة و توجّهت نحو المدينة، فدخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليهما السّلام) فقلت في نفسي: لا أخبرته [٤] بقتل زيد بن عليّ فيجزع عليه، فلمّا دخلت [عليه] [٥] قال لي: (يا فضيل) [٦] ما فعل عمّي زيد؟ (قال:) [٦] فخنقتني العبرة، فقال (لي) [٦]: قتلوه؟ قلت: إي و اللّه قتلوه، قال: فصلبوه؟ قلت: إي و اللّه صلبوه [٧]، (قال:) [٦] فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجتي [٨] خدّة كأنها الجمان.
ثمّ قال: يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام؟ قلت: نعم، قال: فكم قتلت منهم؟ قلت: ستّة قال: فلعلّك شاكّ في دمائهم؟ (قال:) [٩] فقلت: لو كنت شاكّا [في دمائهم] [١٠] ما قتلتهم، (قال:) [٩] فسمعته و هو يقول: أشركني اللّه في تلك الدماء، مضى و اللّه (زيد) [١١] عمّي و أصحابه شهداء، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و أصحابه [١٢].
توضيح: «الأنباط» جيل ينزلون بالبطائح بين العراقين و أكثرهم عجم استعربوا
[١]- في الامالي: شمعون و الموجود في كتب الرجال و الاخبار شمّون.
[٢]- اثبتناه من العيون.
[٣]- ليس في العيون.
[٤]- في العيون: لاخبرنّه.
[٥]- اثبتناه من العيون و الامالي.
[٦]- ليس في العيون.
[٧]- في العيون: فصلبوه.
[٨]- في العيون: جانبي.
[٩]- ليس في العيون.
[١٠]- اثبتناه من العيون.
[١١]- ليس في الامالي.
[١٢]- عيون أخبار الرضا: ١/ ١٩٧ ح ٧، أمالي الصدوق ص ٢٨٦ ح ١، البحار: ٤٦/ ١٧١ ح ٢٠.