مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٧ - الأخبار، الأصحاب
و روى أحمد بن عيسى، عن أبيه، قال: كنت أرى الحسين بن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يدعو، فكنت أقول: لا يضع يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا.
و روى حرب الطحّان، عن سعيد صاحب الحسن بن صالح قال: (إنّي) لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح حتى قدمت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فلم أر أشدّ خوفا منه، كأنّما ادخل النار ثم اخرج منها لشدّة خوفه.
و روى يحيى بن سليمان بن الحسين، عن عمّه إبراهيم بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين (عليهما السّلام)، قال: كان إبراهيم بن هشام المخزوميّ واليا على المدينة، و كان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر، ثم يقع في عليّ (عليه السّلام) و يشتمه، قال: فحضرت يوما و قد امتلأ ذلك المكان، فلصقت بالمنبر فأغفيت فرأيت القبر قد انفرج، و خرج منه رجل عليه ثياب بيض [١]، فقال لي:
يا أبا عبد اللّه [أ] لا يحزنك ما يقول هذا؟ قلت: بلى و اللّه، قال: افتح عينيك فانظر ما يصنع اللّه به، فإذا هو [قد] ذكر عليّا، فرمي من فوق المنبر فمات لعنه اللّه [٢].
٥- باب نادر في حال الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- غيبة الطوسى: جماعة، عن البزوفريّ، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قالت [٣]: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) حين حضرته الوفاة، و اغمي عليه، فلمّا أفاق قال: أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين- و هو الأفطس- سبعين دينارا، و اعطوا [٤] فلانا كذا و [فلانا] كذا، فقلت: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة [٥] يريد أن يقتلك؟ قال: تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه
[١]- في المصدر و البحار: بياض.
[٢]- ص ٣٠٢، البحار: ٤٦/ ١٦٧ ضمن ح ١٠.
[٣]- في الاصل و البحار: قال.
[٤]- في الاصل و البحار: و أعط.
[٥]- في الاصل: بالسفرة.