مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٤ - الكتب
(عليه السّلام) [ا] دخل على الحجّاج بن يوسف فقال له: ما الذي كنت تلي من عليّ بن أبي طالب؟ فقال: كنت اوضّيه.
فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال: كان يتلو هذه الآية «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» [١].
فقال الحجّاج: أظنّه كان يتأوّلها علينا؟ قال: نعم.
فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك [٢]؟ قال: إذن أسعد و تشقى، فأمر به [فقتله] [٣].
تفسير العياشي: مرسلا عنه (عليه السّلام) مثله [٤].
الكتب:
٢- إرشاد المفيد: و من ذلك ما رواه (عامّة) [٥] أصحاب السيرة من طرق [٦] مختلفة أنّ الحجّاج بن يوسف الثقفي قال ذات يوم: احبّ أن اصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرّب إلى اللّه بدمه! فقيل له: ما نعلم أحدا [كان] أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه، فبعث في طلبه فاتي به.
فقال له: أنت قنبر؟ قال: نعم.
قال: أبو همدان؟ قال: نعم.
قال: مولى عليّ بن أبي طالب؟ قال: «اللّه مولاي و أمير المؤمنين» [٧] عليّ وليّ
[١]- الانعام: ٤٤- ٤٥.
[٢]- العلاوة: أعلى الرأس. و قيل: أعلى العنق. يقال: ضربت علاوته أي رأسه و عنقه (لسان العرب:
١٥/ ٨٩).
[٣]- ما بين المعقوفين اثبتناه من العياشي.
[٤]- رجال الكشي ص ٧٤ ح ١٣٠، تفسير العياشي: ١/ ٣٥٩ ح ٢٢، البحار: ٤٢/ ١٣٥ ح ١٦.
[٥]- ليس في المصدر، و في الأصل: العامّة.
[٦]- في الأصل: فرق.
[٧]- في المصدر: و اللّه مولاي أمير المؤمنين.