مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٠ - الكتب
عنده شيء إلّا ردّه، قال: فردّوه.
فلمّا «رأى جمع» [١] التراب أتى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): تنحّوا، فتنحّوا فدنا منها فغطاّها بثوبه، ثمّ بكى، ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة فقال: ضعوا بناءكم (قال:) فوضعوا البناء، فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب [فقلّب] فالقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج [٢].
٢- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير، ثمّ عمّروها، فلمّا اعيد البيت و أرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهّادهم يتزلزل [و يقع] و يضطرب و لا يستقرّ الحجر في مكانه، فجاءه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و أخذه من أيديهم و سمّى اللّه ثم نصبه، فاستقرّ في مكانه و كبّر الناس.
و لقد الهم الفرزدق في قوله:
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحليم إذا ما جاء يستلم [٣].
الكتب:
٣- المصباح الكبير للطوسي: في اليوم الثالث من صفر سنة أربع و ستّين أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة، و رمى حيطانها بالنيران فتصدّعت، و كان يقاتل عبد اللّه بن الزبير [من] قبل يزيد بن معاوية [٤].
٤- الطرائف للسيد ابن طاوس، قال بعد ما ذكرنا عنه في باب انتهاب يزيد
[١]- في الأصل: راجع.
[٢]- ٤/ ٢٢٢ ح ٨، البحار: ٤٦/ ١١٥ ح ١.
[٣]- ص ١٣٨ (مخطوط)، البحار: ٤٦/ ٣٢ ح ٢٥.
[٤]- ص ١٥١، هكذا في الاصل و المصدر، لكن في كتب التاريخ أنّ ذلك حدث لثلاث خلون من ربيع الاول سنة ٦٤ على يد الحصين بن نمير حيث أن مسلم بن عقبة مات و هو في طريقه الى مكّة لقتال عبد اللّه بن الزبير بعد واقعة الحرّة و استخلف على الجيش الحصين بن نمير بأمر من يزيد بن معاوية عليه اللعنة، و ينبّه على ذلك الخبر الذي بعده.