مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٢ - الأئمّة، زين العابدين (عليه السّلام)
قرطا في اذن صبيّ، و لا حليّا على امرأة و لا ثوبا إلّا أخرجه إلى الفارس.
«فقال له الفارس» [١]: يا ابن رسول اللّه إنّي ملك من [٢] الملائكة من شيعتك و شيعة أبيك لمّا أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربّي في نصرتكم آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، فأذن لي لأن أدّخرها [٣] يدا عند اللّه تبارك و تعالى و عند رسوله (صلى اللّه عليه و آله)، فأذن لي لأن أدّخرها [٣] يدا عند اللّه تبارك و تعالى و عند رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و عندكم أهل البيت إلى يوم القيامة [٤].
بيان: قوله «محذوف» لعلّ المراد محذوف الذنب [٥]، و في الكلام محذوف.
الأئمّة، زين العابدين (عليه السّلام):
٢- الإرشاد للمفيد: أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن داود بن القاسم، عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) أنّه كان يقول: لم أر مثل التقدّم في الدعاء، فإنّ العبد ليس تحضره الإجابة في كلّ وقت.
و كان ممّا حفظ عنه (عليه السّلام) من الدعاء حين بلغه توجّه مسرف بن عقبة إلى المدينة: «ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري، و كم من بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني، و [يا من] قلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني، يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا، و يا ذا النعماء الّتي لا تحصى عددا، صلّ على محمّد و آل محمّد و ادفع عنّي شرّه فإنّي أدرأ بك في نحره و أستعيذ بك من شرّه».
فقدم مسرف بن عقبة المدينة و كان يقال: [إنّه] لا يريد غير عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فسلم منه [٦] و أكرمه و حباه و وصله.
[١]- في المصدر: قال.
[٢]- في الأصل: مع.
[٣]- في المصدر: اذّخرها.
[٤]- المناقب: ٣/ ٢٨٤، البحار: ٤٦/ ١٣١ ح ٢١.
[٥]- حذف الشيء: إسقاطه، و منه «حذفت من شعري» و «من ذنب الدابّة» أي أخذت من نواحيه حتى سوّيته فقد حذفته (مجمع البحرين: ٥/ ٣٥) فالفرس المحذوف ما اخذ من نواحي ذنبه.
[٦]- في الأصل: فسلّم عليه.