مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٦ - الكتب
[له]: ما ستر عنك من أمرنا أكثر، أ لك حاجة نعينك [١] عليها؟ فاستحيى [٢] الرجل فألقى إليه عليّ (عليه السّلام) خميصة [٣] كانت عليه، و أمر له بألف درهم، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول: أشهد أنّك من أولاد الرسل.
و كان عنده (عليه السّلام) قوم أضياف فاستعجل [٤] خادما له بشواء كان في التنّور، فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفّود [٥] منه على رأس بنيّ لعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله.
فقال عليّ (عليه السّلام) للغلام- و قد تحيّر الغلام و اضطرب-: أنت حرّ فانّك لم تتعمّده [٦]، و أخذ في جهاز ابنه و دفنه [٧].
١٠- و منه: و قال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع فيه فأعرض الزبيريّ عنه ثمّ دار الكلام فسبّ الزبيريّ عليّ بن الحسين فأعرض عنه و لم يجبه فقال له الزبيريّ: ما يمنعك من جوابي؟ قال (عليه السّلام): ما يمنعك من جواب الرجل [٨].
بيان: قال الفيروزآباديّ: قذعه كمنعه: رماه بالفحش و سوء القول كأقذعه.
١١- كشف الغمّة: و عنه (عليه السّلام) قال: كان (عليه السّلام) يقول: ما يسرّني بنصيبي من الذلّ حمر النعم.
و عن عبد اللّه بن عطاء قال: أذنب غلام لعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ذنبا استحقّ [٩] به العقوبة فأخذ له السوط [١٠] و قال: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ» [١١] فقال الغلام: و ما أنا كذاك إنّي لأرجو رحمة اللّه و أخاف عذابه، فألقى السوط و قال: أنت عتيق [١٢].
[١]- في المصدر: يغنيك، و هو تصحيف.
[٢]- في الاصل: فاستحى.
[٣]- الخميصة: كساء أسود مربّع له علمان فان لم يكن معلما فليس بخميصة (لسان العرب: ٧/ ٣١).
[٤]- في الاصل: فاستجعل.
[٥]- السّفّود، و السّفّود، بالتشديد: حديدة ذات شعب معقّفة معروف يشوى به اللحم، و جمعه سفافيد (لسان العرب: ٣/ ٢١٨).
[٦]- في المصدر و البحار: تعتمده.
[٧]- ٢/ ٨١، البحار: ٤٦/ ٩٩ ح ٨٧.
[٨]- ٢/ ١٠٨، البحار: ٤٦/ ١٠١ ضمن ح ٨٨.
[٩]- في الاصل: استحسن.
[١٠]- في المصدر: ... السوط [ليضربه].
[١١]- سورة الجاثية: ١٤.
[١٢]- ٢/ ١٠٠- ١٠١، البحار: ٤٦/ ١٠٠ ضمن ح ٨٨.