الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٦٧
لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان
والمراد به رفع المؤاخذة بل نظرا للخاطىء بإيجاب ما يكفر ذنبه في تقصيره
ومن ذلك سميت كفارة وجناية المتعمد فوق جناية الخاطىء . وعند ذلك فلا يلزم
من كون الكفارة رافعة لإثم أدنى الجنايتين أن تكون رافعة لإثم أعلاهما.
وأما مفهوم المخالفة فهو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت
مخالفا لمدلوله في محل النطق ويسمى دليل الخطاب أيضا وهو عند القائلين به
منقسم إلى عشرة أصناف متفاوتة في القوة والضعف.
الصنف الأول منها ذكر الاسم العام مقترنا بصفة خاصة كقوله صلى الله عليه وسلم في الغنم السائمة زكاة.
الصنف الثاني مفهوم الشرط والجزاء كقوله تعالى:وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن [١] وقوله صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
الصنف الثالث مفهوم الغاية كقوله تعالى:فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره [٢] وقوله تعالى: ولا تقربوهن حتى يطهرن [٣] :حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [٤].
الصنف الرابع مفهوم إنما كقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال
>[١]. ٦٥ الطلاق ٦ [٢]. ٢ البقرة ٢٣٠ [٣]. ٢ البقرة ٢٢٢ [٤]. ٩ التوبة ٢٩