الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٤٦٨
كتب المحدثين فالمسند إلى كتب المحدثين أولى من جهة أن احتمال تطرق الكذب
إلى مإ؛ :: دخل في صنعة المحدثين وإن لم يكن من كتبهم المشهورة بهم
والمنسوبة إليهم أبعد من احتمال تطرقه إلى ما اشتهر وهو غير منسوب إليهم .
ولهذا فإن كثيرا ما اشتهر مع كذبه ورد المحدثين له.
السادس أن يكون أحدهما مسندا إلى كتاب موثوق بصحته كمسلم
والبخاري والآخر مسندا إلى كتاب غير مشهور بالصحة ولا بالسقم كسنن أبي داود
ونحوها فالمسند إلى الكتاب المشهور بالصحة أولى.
السابع أن تكون رواية أحدهما بقراءة الشيخ عليه والآخر بقراءته هو
على الشيخ أو بإجازته أو مناولته له أو بخط رآه في كتاب. فما الرواية فيه
بقراءة الشيخ أرجح لأنه أبعد عن غفلة الشيخ عما يرويه.
الثامن أن تكون رواية أحدهما بالمناولة والآخر بالإجازة فالمناولة
أولى لأن الإجازة غير كافية وهو أن يقول خذ هذا الكتاب وحدث به عني فقد
سمعته من فلان وعند ذلك فتكون إجازة وزيادة. والإجازة تكون راجحة على رؤية
الخط في الكتاب لأن الخطوط مما تشتبه ولا احتمال في نسبة لفظه إليه
بالإجازة. وكذلك لو قال الشيخ هذا خطي فالإجازة تكون أولى لأن دلالة لفظ
الشيخ على الرواية عمن روى عن أظهر من دلالة خطه عليها. وإذا كانت الإجازة
أولى من الرواية عن الخط والمناولة أولى من الإجازة كانت المناولة أولى من
الرواية عن الخط.
التاسع أن يكون أحد الخبرين أعلى إسنادا من الآخر فيكون أولى لأنه كلما قلت الرواة كان أبعد عن احتمال الغلط والكذب.
العاشر أن يكون أحد الخبرين قد اختلف في كونه موقوفا على الراوي
والآخر متفق على رفعه إلى النبي عليه السلام فالمتفق على رفعه أولى لأنه
أغلب على الظن.
الحادي عشر أن تكون رواية أحد الخبرين بلفظ النبي والآخر بمعناه فرواية اللفظ أولى لكونها أضبط وأغلب على الظن بقول الرسول.
الثاني عشر أن تكون إحدى الروايتين بسماع من غير حجاب والأخرى مع الحجاب