الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٣٠٢
ومن ذلك قول علي عليه السلام في حد شارب الخمر إنه إذا شرب سكر
وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فحدوه حد المفترين قاس حد الشارب على القاذف.
ومن ذلك أن عمر كان يشك في قود القتيل الذي اشترك في قتله سبعة فقال
له علي يا أمير المؤمنين أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة أكنت تقطعهم
قال نعم. قال فكذلك وهو قياس للقتل على السرقة.
ومن ذلك ما روي عن علي أنه قال في أمهات الأولاد اتفق رأيي ورأي عمر
على أن لا يبعن وقد رأيت الآن بيعهن حتى قال له عبيدة السلماني رأيك مع
الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك.
ومن ذلك قول علي في المرأة التي أجهضت بفزعها بإرسال عمر إليها أما
المأثم فأرجو أن يكون منحطا عنك ورأى عليك الدية فقال له عزمت عليك أن لا
تبرح حتى تضربها على بني عدي يعني قومه وألحقه عثمان وعبد الرحمن بن عوف
بالمؤدب وقالا إنما أنت مؤدب ولا شيء عليك.
ومن ذلك قول ابن عباس لما ورث زيد ثلث ما بقي في مسألة زوج وأبوين
أين وجدت في كتاب الله ثلث ما بقي فقال له زيد أقول برأيي وتقول برأيك.
ومن ذلك قوله في مسألة الجد ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا.
ومن ذلك قول ابن مسعود في المفوضة برأيه بعد أن استمهل شهرا وأنه
كان يوصي من يلي القضاء بالرأي ويقول لا ضير في القضاء بالكتاب والسنة
وقضايا الصالحين فإن لم تجد شيئا من ذلك فاجتهد رأيك.
ومن ذلك اختلاف الصحابة في الجد حتى ألحقه بعضهم بالأب في إسقاط الأخوة وألحقه بعضهم بالأخوة.
ومن ذلك اختلافهم في قول الرجل لزوجته أنت علي حرام حتى قال أبو
بكر وعمر هو يمين . وقال علي وزيد هو طلاق ثلاث. وقال ابن مسعود هو طلقة
واحدة. وقال ابن عباس هو ظهار إلى غير ذلك من الوقائع التي لا تحصى وذلك
يدل على أن