الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٤٧٦
وما اولى لعدم احتمالها للعهد و احتمال ما قابلهما له. ---
والثلاثون إذا كان أحدهما من قبيل اسم الجنس المعرف والآخر من
قبيل من وما فمن وما أولى لعدم احتمالهما للعهد واحتمال ما قابلهما له.
الرابع والثلاثون أن يكون أحد الظاهرين مضطربا في لفظه بخلاف الآخر فغير المطرب أولى لأنه أدل على الحفظ والضبط.
الخامس والثلاثون أن يكون أحدهما قد دل على الحكم وعلته والآخر دل
على الحكم دون علته فالدال على العلة أولى لأنه أقرب إلى الايضاح والبيان.
السادس والثلاثون أن يكون أحدهما قولا والآخر فعلا فالقول أولى
لأنه أبلغ في البيان من الفعل وإن كان أحدهما قولا وفعلا والآخر قول فقط
فالقول والفعل أولى لأنه أقوى في البيان.
السابع والثلاثون أن يكون أحدهما مشتملا على زيادة لم يتعرض الآخر
لها كرواية من روي أنه عليه السلام كبر في صلاة العيد سبعا فإنها مقدمة على
رواية من روى أربعا لاشتمالها على زيادة علم خفي على الآخر.
الثامن والثلاثون أن يكون أحد المنقولين الظاهرين إجماعا والآخر نصا
وسواء كان من الكتاب أو السنة فالاجماع مرجح لأن النسخ مأمون فيه بخلاف
النص.
التاسع والثلاثون أن يكونا اجماعين ظاهرين إلا أن أحدهما قد دخل فيه
جميع أهل العصر والآخر لم يدخل فيه سوى أهل الحل والعقد فالذي دخل فيه
الجميع أولى لأنه أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف فيه.
الأربعون أن يكون أحدهما قد دخل فيه مع أهل الحل والعقد الفقهاء
الذين ليسوا أصوليين والأصوليين الذين ليسوا فقهاء وخرج عنه العوام والآخر
بالعكس فالأول أولى لقربهم من المعرفة والاحاطة بأحكام الشرع واستنباطها من
مداركها وبهذا المعنى يكون أيضا ما دخل فيه الأصولي الذي ليس بفقيه ولم
يدخل الفقيه أولى مما هو بالعكس لأن الأصولي أعرف بمدارك الأحكام وكيفية
تلقي الأحكام من المنطوق والمفهوم والأمر والنهي وغيره.
الحادي والأربعون أن يكون أحدهما قد دخل فيه المجتهد المبتدع الذي ليس بكافر