الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٤١
وهذه الطريقة لازمة على كل من منع من تأخير بيان المجمل والعام
والمقيد وكل ما أريد به غير ما هو ظاهر فيه .وجوزه في النسخ كالجبائي وأبي
هاشم والقاضي عبد الجبار وغيرهم.
اعترض القاضي عبد الجبار وقال الفرق بين تأخير بيان النسخ وتأخير
بيان المجمل هو أن تأخير بيان النسخ مما لا يخل بالتمكن من الفعل في وقته
بخلاف بيان صفة العبادة فأنه لا يتأتى معه فعل العبادة في وقتها للجهل
بصفتها . والفرق بين تأخير تخصيص بيان العموم وتأخير بيان النسخ من وجهين.
الأول أن الخطاب المطلق الذي اريد نسخه معلوم أن حكمه مرتفع لعلمه بانقطاع التكليف ولا كذلك المخصوص.
الثاني أن تأخير بيان تخصيص العموم مع تجويز إخراج بعض الأشخاص منه
من غير تعيين مما يوجب الشك في كل واحد من أشخاص المكلفين هل هو مراد
بالخطاب أم لا ولا كذلك في تأخير بيان النسخ.
وجواب الفرق بين الاجمال والنسخ أن وقت العبادة إنما هو وقت دعو
الحاجة إليها لا قبل ذلك ووقت الحاجة إليها فالبيان لا يكون متأخرا عنه فلا
يلزم من تأخير بيان صفة العبادة عنها في غير وقتها ووجوده في وقتها تعذر
الاتيان بالعبادة في وقتها.
وجواب الفرق الأول بين العموم والنسخ هو أن حكم الخطاب المطلق وإن
علم ارتفاعه بانقطاع التكليف فذلك مما يعم التخصيص والنسخ لعلمنا بانقطاع
التكليف ولا كذلك المخصوص . الثاني أن تأخير بيان تخصيص العموم مع تجويز
إخراج بعض الأشخاص منه من غير تعيين مما يوجب الشك في كل واحد من أشخاص
المكلفين هل هو مراد بالخطاب أم لا . ولا كذلك في تأخير بيان النسخ.
وجواب الفرق بين الإجمال والنسخ أن وقت العبادة إنما هو وقت دعو
الحاجة إليها لا قبل ذلك ووقت الحاجة إليها فالبيان لا يكون متأخرا عنه فلا
يلزم من تأخير بيان صفة العبادة عنها في غير وقتها ووجوده في وقتها تعذر
الإتيان بالعبادة في وقتها.
وجواب الفرق الأول بين العموم والنسخ هو أن حكم الخطاب المطلق وإن
علم ارتفاعه بانقطاع التكليف فذلك مما يعم التخصيص والنسخ لعلمنا بانقطاع
التكليف بالموت في الحالتين . وإنما الخلاف فيما قبل حالة الموت مع وجود
الدليل الظاهر المتناول لكل الأشخاص واللفظ الظاهر المتناول لجميع أوقات
الحياة .وعند ذلك إذا جاز رفع حكم الخطاب الظاهر المتناول لجميع الأوقات مع
فرض الحياة والتمكن منه من غير دليل مبين في الحال جاز تخصيص بعض من
تناوله اللفظ بظهوره مع التمكن من غير دليل مبين في الحال أيضا لتعذر الفرق
بين الحالتين.
وجواب الفرق الثاني أن تأخير بيان التخصيص وإن أوجب التردد في كل
واحد من أشخاص المكلفين أنه داخل تحت الخطاب أم لا فتأخير بيان النسخ عندما
إذا أمر