الإحكام في اصول الأحکام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٣٦٥
الضرب الخامس من جزئية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى كقولنا بعض
البر ربوي ولا شيء من البر يصح بيعه بجنسه متفاضلا ولازمه كلازم ما قبله.
الضرب السادس من كلية موجبة صغرى وجزئية سالبة كبرى كقولنا كل بر مطعوم وبعض البر لا يصح بيعه بجنسه متفاضلا ولازمه كلازم ما قبله.
وإنتاج هذا الشكل غير بين بنفسه دون بيان وهو أن تعكس الصغرى من
الأول والثاني وتبقيها صغرى بحالها فإنه يعود إلى الضرب الثالث من الشكل
الأول ناتجا عين المطلوب وتعكس الصغرى من الرابع والخامس وتبقيها صغرى
بحالها فإنه يعود إلى الضرب الرابع من الشكل الأول ناتجا عين المطلوب وتعكس
الكبرى من الثالث وتجعلها صغرى للصغرى ثم تعكس النتيجة فتعود إلى عين
المطلوب. وأما السادس منه فلا يتبين بالعكس لأنك إن عكست الصغرى عادت جزئية
ولا قياس عن جزيئتين والكبرى فلا عكس لها. وإن شئت بينت بالخلف وهو أن
تأخذ نقيض النتيجة وتجعله كبرى للصغرى في جميع ضروبه فإنه ينتج نقيض
المقدمة الكبرى الصادقة ويلزم من ذلك كذب النقيض لما بيناه في الشكل
الثاني. ويلزمه صدق المطلوب الأول.
وأما إن كان القسم الثاني وهو أن يكون اللازم أو نقيضه مذكورا فيما
لزم عنه بالفعل فيسمى استثنائيا. ولا بد فيه من قضيتين إحداهما استثنائية
لعين أحد جزئي القضية الأخرى أو نقيضه ثم القضية المستثنى منها لا بد فيها
من جزئين بينهما نسبة بإيجاب أو سلب. والنسبة الإيجابية بينهما إما أن تكون
باللزوم والاتصال وفي حالة السلب برفعه أو بالعناد والانفصال وفي حالة
السلب برفعه.
فإن كان الأول فتسمى تلك القضية شرطية متصلة وأحد جزئيها وهو ما دخل
عليه حرف الشرط ( مقدما ) والثاني وهو ما دخل عليه حرف الجزاء ( تاليا )
وما هي مقدمة فيه يسمى قياسا شرطيا متصلا. وإن كان الثاني فتسمى منفصلة وما
هي مقدمة فيه يسمى قياسا منفصلا.
أما الشرطي المتصل فشرط إنتاجه أن تكون النسبة بين المقدم والتالي
كلية أي دائمة وأن يكون الاستثناء إما بعين المقدم منها أو نقيض التالي
وذلك لأن التالي إما