الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨
إعادتها بعد زوال السبب؟
أقول يقع الكلام في مقامين: أحدهما- في مقتضى الأدلة العامة، و الثاني- في الأدلة الخاصة الواردة في الموارد المخصوصة.
أما المقام الأول فالتحقيق عدم قصور الأدلة مثل قوله: «التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه» و قوله: «كل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدى إلى الفساد في الدين فهو جائز» بعد ما تقدم من شمولها للوضع، فإذا فرض اضطرار شخص بطلاق زوجته بحسب مقاصده العادية و لم يمكنه الا بمحضر منهم تقية فلا إشكال في صدق انه اضطر إلى الطلاق فهذا الطلاق الاضطراري مما أحله اللَّه و هو جائز. فلو فرض ورود دليل خاص بان الطلاق الكذائي جائز أو حلال فهل يتوقف فقيه في استفادة الصحة و حصول الفراق منه؟، و كذا لو اضطر إلى بيع داره بكيفية تقتضي التقية (و بالجملة) ما الفرق بين قوله تعالى «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» و بين قوله «الصلح جائز بين المسلمين»؟ حيث يستفاد منهما النفوذ دون ما ورد فيما نحن فيه.
و العجب من الشيخ الأعظم حيث اعترف بعموم الحلية و الجواز للوضعي و قال في الرد على المحقق الثاني حيث فصل بين كون متعلق التقية مأذونا فيه بخصوصه و غيره ان الفرق بين كون متعلق التقية مأذونا فيه بالخصوص أو بالعموم لا نفهم له وجها و مع ذلك نسب استفادة صحة المعاملات من الأدلة العامة في المقام إلى توهم مدفوع مما لا يخفى على المتأمل.
فنقول: عدم استفادة صحة البيع من قوله: «كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه» اما لأجل عدم شموله للحلية الوضعيّة فقد اعترف بشموله لها (نعم) كلماته في كيفية استفادة الحلية الوضعيّة من مثل قوله «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» مختلفة، فمقتضى بعضها استفادتها منه ابتداء بحسب فهم العرف، و مقتضى الأخر انها مستفادة من الحكم التكليفي. و اما لعدم ورود الحل بالخصوص بالنسبة إلى كل معاملة فقد اعترف بعدم الفرق، و الإنصاف انه لا قصور في الأدلة العامة حتى حديث الرفع في استفادة الصحة.
هذا حال العقود و الإيقاعات و اما غيرهما كالوضوء و غيره فقد عرفت ان الظاهر