الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - حول موارد استثنيت من الأدلة
و يظهر ذلك من رواية يوسف بن عمران في قضية ميثم بن يحيى التمار [١].
و منها- ما يدل على وجوب البراءة كموثقة مسعدة بن صدقة قال: قيل لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ان الناس يروون ان عليا (عليه السّلام) قال علي منبر الكوفة: أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني؟ فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي (عليه السّلام) ثم قال انما قال: إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني و انى لعلى دين محمد (صلّى اللَّه عليه و آله)، و لم يقل: و لا تبرءوا مني فقال له السائل: أ رأيت ان اختار القتل دون البراءة؟ فقال: و اللَّه ما ذلك عليه و ماله الا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة (الحديث) [١] و رواية الاحتجاج عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و فيها: و قد أذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه و في إظهار البراءة ان حملك الوجل عليه (إلى ان قال): و ان إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا (إلى ان قال): و إياك ثم إياك ان تترك التقية التي أمرتك بها (إلى ان قال): فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك و نفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا [٢] و ما روى المحدث المجلسي عن صاحب كتاب الغارات عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام) [٢].
[١] و إليك متنها: قال: سمعت ميثم النهر و انى يقول: دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و قال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بنى أمية عبيد اللَّه بن زياد إلى البراءة مني؟ فقلت: يا أمير المؤمنين انا و اللَّه لا أبرأ منك، قال: إذا و اللَّه يقتلك و يصلبك، قلت: اصبر، فذاك في اللَّه قليل، فقال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي (إلخ) راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٧-
[٢] اما الأولى فعن الباقر (عليه السّلام) قال: خطب علي (عليه السّلام) على منبر الكوفة فقال: «سيعرض عليكم سبي و ستذبحون عليه فان عرض عليكم سبي فسبوني و ان عرض عليكم البراءة مني فإني على دين محمد (صلّى اللَّه عليه و آله) و لم يقل فلا تبرءوا مني».
و اما الثانية فعن الصادق (عليه السّلام) قال: قال علي (عليه السّلام): «لتذبحن على سبي و
[١] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٢-
[٢] الوسائل- كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الباب ٢٩- من أبواب الأمر و النهي- الرواية ١١-