الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - حول موارد استثنيت من الأدلة
و في مقابلها بعض آخر كرواية أبي الورد قال: قلت لأبي جعفر: ان أبا ظبيان حدثني انه رأى عليا (عليه السّلام) أراق الماء ثم مسح على الخفين، فقال: كذب أبو ظبيان اما بلغك قول علي (عليه السّلام) فيكم سبق الكتاب الخفين، فقلت: هل فيهما رخصة؟ فقال: لا الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك [١] و رواية درست بن أبي منصور قال: كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السّلام) و عنده الكميت بن زيد فقال للكميت: أنت الّذي تقول
فالآن صرت إلى أمية * * * فالأمور لها مصائر
، قال: قلت: ذاك و اللَّه ما رجعت عن إيماني و انى لكم لموال و لعدوكم لقال و لكني قلته على التقية. قال: اما لأن قلت ذلك ان التقية تجوز في شرب الخمر [٢] و رواية عمرو بن مروان التي كالصحيحة قال: قلت لأبي عبد اللَّه: ان هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فان لم أشربه خفت ان يقولوا فلاني فكيف اصنع؟ فقال:
اكسره بالماء قلت: فإن أنا كسرته بالماء أشربه؟ قال: لا [٣] و غيرها.
و الظاهر تعين العمل بها لعمل المشهور، بل إعراضهم عما تقدمت فلا تصلح للحجية، بل ضرورة العقل تحكم بان ترك الصلاة أهم من المسح على الخفين و ترك الحج عن ترك متعته مع انهما داخلان في المستثنى منه، مع انا نقطع بان الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه و بين المسح على الخفين بل و شرب الخمر و النبيذ و ترك متعة الحج.
(عليه السّلام): لا تقية في شرب الخمر و لا المسح على الخفين (إلخ) و عن دعائم الإسلام قال جعفر بن محمد (صلوات اللَّه عليهما) التقية ديني و دين آبائي إلا في ثلاث في شرب المسكر و المسح على الخفين و ترك الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم- و عن الصدوق في المقنع: و لا تتق في شرب المسكر و الخفين أحدا (المستدرك ب ٣٣ من أبواب الوضوء)
[١] الوسائل- كتاب الطهارة- الباب ٣٨ من أبواب الوضوء-
[٢] الوسائل- كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الباب- ٢٥- من أبواب الأمر و النهي- الرواية ٧-
[٣] الوسائل- كتاب الأطعمة و الأشربة- الباب ٢٢- من أبواب الأشربة المحرمة- الرواية ٤-