المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٦ - المسألة السادسة في التخيير بين المتساويين في الفضيلة ، و تعيين الأعلم مع التفاضل
بالأصل لو كان مخالفا لهما ، للعلم بقيام الحجة على خلافه ، بل يتعين موافقة الأفضل ، للعلم بحجيته .
نعم ، يختص التفصيل المذكور بما إذا تمكن العامي من تمييز موارد الأصول ، وتعيين مفادها ، وقد سبق ندرة ذلك ، وانه يلزم مع عدمه الاحتياط ، الذي يقتضي في المقام متابعة الأفضل .
ثم إنه قد استدل لوجوب ترجيح الأعلم بوجوه أخرى لا تخلو عن إشكال . .
الأول : الاجماع المتقدمة دعواه صريحا عن غير واحد .
ويشكل : بعدم وضوح قيام إجماع تعبدي صالح للاستدلال مع عدم شيوع تحرير المسألة ، وقرب استناد مدعيه للسيرة الموجبة لوضوح الحكم عنده بنحو يعتقد استيضاح الكل له .
ولا سيما مع أن عمدة من حكي عنه دعوى الاجماع السيد المرتضى والمحقق الثاني ، وفي الجواهر : " لم نتحقق الاجماع على المحقق الثاني .
واجماع المرتضى مبني على مسألة تقليد المفضول في الإمامة العظمى مع وجود الأفضل ، وهو غير ما نحن فيه . وظني - والله أعلم - اشتباه كثير من الناس في هذه المسألة بذلك " .
الثاني : ما تضمن ترجيح قضاء الأفضل عند الاختلاف ، كمقبولة ابن حنظلة وغيرها ، حيث يتعدى به للمقام - كما في التقريرات - إما بالاجماع المركب ، إذا لا قائل بالفصل بين تعيين الأعلم للقضاء وتعيينه للتقليد ، أو بأن ظاهر المقبولة الترجيح في مورد الاختلاف بينهما في الحكم الشرعي الكلي الذي يرجع فيه للشارع ، كما يشهد به بقية المرجحات المذكورة فيها ، التي هي من مرجحات الروايات المتعارضة في الاحكام الكلية .
لكن عرفت الاشكال في الاعتماد على الاجماع البسيط فضلا عن