المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٩ - نصوص الترجيح ، مقبولة ابن حنظلة
التحكيم ، لا صدور الحكم في محله لحجية مستنده وان لم يجب تنفيذه بسبب الاختلاف .
على أنه لا مجال لذلك بناء على أن المرجع مع عدم الترجيح هو التوقف أو التساقط ، لان خصوصية القضاء لا تمنع منهما ، بل من التخيير ، والا فلا يحتمل حجية الراجح في القضاء والتخاصم ، دون الفتوى ، بحيث لا يسوغ للمكلف ترتيب الأثر عليه في حكم نفسه إلا في فرض وجود الخصم المنازع له المستدعي للترافع والحكومة .
ومما ذكرنا يظهر اندفاع ما استشكل به فيها أيضا من اختصاصها بزمان الحضور ، ولا تعم زمان الغيبة ، بقرينة ما في ذيلها من الارجاء مع التعادل إلى لقاء الإمام عليه السلام دون التخيير .
وجه الاندفاع : إباء لسان الترجيح عن الاختصاص بزمان الحضور ، لما سبق ، بل لا مجال له لالغاء خصوصية المورد عرفا - مع قطع النظر عما سبق - كما هو الحال في غيره من الاحكام التي تضمنتها ، حيث كان بناء الأصحاب على شمولها لزمان الغيبة .
ومنها : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروي في رسالة القطب الراوندي : " قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه " [١] .
ومنها : صحيح الحسن بن الجهم المروي في الرسالة المذكورة : " قلت للعبد الصالح : هل يسعنا فيما ورد منكم الا التسليم لكم ؟ فقال : لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا . قلت : فيروى عن أبي عبد الله عليه السلام شئ ويروى عنه خلافه ،
[١] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ٢٩ .