المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - نصوص الترجيح ، مقبولة ابن حنظلة
الثاني : النصوص المشتملة على المرجحات على اختلاف في تعدادها . .
منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام الواردة في الخصومة ، حيث قال السائل فيها بعد أن أمر الإمام عليه السلام بالرجوع لرواية أحاديثهم عليهم السلام :
" فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، واختلفا في ما حكما وكلاهما اختلف في حديثكم ( حديثنا خ ل ) فقال :
الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر . قال : فقلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل ( ليس يتفاضل ) واحد منهما على صاحبه . قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه . . . قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟
قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ان رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا . قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " [١] .
وقد استشكل فيها بعض مشايخنا بضعف السند ، لعدم النص على توثيق عمر بن حنظلة .
ولا مجال له بعد تلقي الأصحاب لها بالقبول ، حتى عرفت بالمقبولة
[١] الوسائل ج : ١٨ كتاب القضاء باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ١