المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - المسألة الرابعة في اختلاف النسخ
قسم الحجة ظاهر ، ولتحقق التعارض بين السندين بلحاظ تنافي المضمونين المحكيين بهما عملا ، وإن لم يكن تعارض في كلام الامام واقعا ، لفرض وحدته .
والعلم الاجمالي بكذب أحد السندين في المضمون المحكي به لا يخرجهما عن التعارض ، كالعلم الاجمالي بكذب أحد الخبرين المتعارضين في الحكاية عن الحكم الشرعي الواحد .
ومن هنا كان اللازم جريان حكم التعارض العام عليهما ، وهو التساقط في فرض تكاذبهما . نعم لا يبعد حجيتهما في نفي الثالث ، على ما سبق في اخر الكلام في المسألة المذكورة .
وأما الترجيح بالأوثقية فهو موقوف . .
إما على كونه من المرجحات المنصوصة في الاخبار العلاجية ، مع التعدي عن موردها ، وهو تعارض أخبارهم عليهم السلام ، لالغاء خصوصيته عرفا .
أو على كونه من المرجحات العقلانية العامة في تعارض المخبرين .
ويظهر ضعف الأول مما سبق في الترجيح بصفات الراوي من عدم كونها من المرجحات المنصوصة .
وأما الثاني فقد سبق هناك تقريبه فيما إذا رجعت الأوثقية إلى الأضبطية دون الأعدلية والأصدقية ، وذكرنا توجيه الرجوع إليه في اختلاف النسخ بما يغني عن الإعادة .
كما أنه يأتي في المسألة الآتية تقريب الترجيح بالشهرة .
وأما ما يتردد في بعض الكلمات من ترجيح النسخة المتضمنة للزيادة ، لاحتياج الزيادة إلى عناية ، بنحو يبعد الخطأ في إثباتها ، بخلاف النقيصة .
فلم يتضح بناء العقلاء عليه بنحو يخرج به عما تقتضيه القاعدة ، خصوصا مع قلة الزيادة .