المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - نصوص الترجيح ، مقبولة ابن حنظلة
فليس هو جمعا عرفيا .
ثم إنه قدس سره حاول تنزيل نصوص الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة على تمييز الحجة عن اللاحجة ، لا الترجيح بين الحجتين الذي هو محل الكلام .
ويأتي الكلام في ذلك عند الكلام في المرجحين المذكورين إن شاء الله تعالى .
إلا أن الظاهر أنه لا أثر لذلك في دفع إشكال تقييد إطلاقات التخيير ، لان حملها على صورة عدم التفاضل بين الخبرين في ذلك إن أمكن أمكن حتى مع تمامية موضوع الحجية في الخبرين المتعارضين ، وإلا تعذر حتى مع فقد أحدهما لموضوع الحجية .
هذا ، وربما يستشكل في نصوص الترجيح بمخالفتها لبعض النصوص ، كصحيح ابن أبي يعفور أو موثقه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به . قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله فالذي جاءكم به أولى به " [١] .
وما عن مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال لعلي بن محمد : " أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول عن ابائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك في ما اختلف فيه ، فكتب عليه السلام : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردوه إلينا " [٢] ، ونحوه مكاتبة داود بن فرقد الفارسي [٣] .
ومرسل الاحتجاج عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والاخر ينهانا عنه . قال : لا تعمل بواحد
[١] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ١١ .
[٢] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديت : ٣٦ والموجود في مستطرفات السرائر يخالف ما أثبتناه عن الوسائل قليلا .
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ١٠ وبصائر الدرجات ج : ١٥ ، باب ٢ ، حديث ٢٦ في ص ٥٣٤ .