المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٠ - الفصل الثاني في الحكومة ، مع الكلام في تحديدها
ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها . أي : تذكى " [١] ، وغيرهما .
ومن الظاهر أن هذا السنخ من الأدلة متفرع على الدليل المتعرض له تفرع المفسر على المفسر .
كما أنه يكون ناظرا إليه من حيثية دليليته إما تفصيلا - كما في الخبرين المتقدمين - أو إجمالا ، كما في ما يتضمن بيان معاني المفردات ، كما ورد في تفسير المذي والوذي والودي [٢] ، لوضوح رجوعه إلى بيان ما هي ظاهرة فيه في جميع موارد استعمالها ، وان لم يرد لشرح دليل خاص .
ومن ثم لا يلزم تأخره عنه زمانا ، بل يمكن تقدمه عليه مع نظره إليه إجمالا وتفسيره له على فرض وجوده بنحو القضية التعليقية .
كما أنه حيث كان ناظرا للدليل من حيثية دليليته فلا يلزم نظره للحكم المدلول له ولا تحديده وشرح حاله ، بل غاية ما يقتضيه تحديد دلالة الدليل على الحكم ومدى استفادته منه ، وان كان الحكم في الواقع أوسع أو أضيق من مدلول الدليل . فمثلا ما تضمنه الخبر المتقدم من شرح قصة الشاة الميتة إنما يمنع من استفادة حلية الانتفاع بجلد الميتة من كلام النبي ( ص ) ولا ينافي جواز الانتفاع بها لدليل اخر .
نعم ، قد يقتضي ذلك لخصوصية فيه زائدة على النظر للدليل وشرحه ، كما هو الحال في الخبر المذكور ، لوروده في مقام الردع عن جواز الانتفاع بالجلد .
الثاني : أن يكون أحد الدليلين ناظرا للحكم الذي تضمنه الاخر ومبينا لحاله بنحو خاص ، كأدلة التنزيل الموسعة للموضوع ، كالنبوي : ( الطواف بالبيت
[١] الوسائل ، ج : ٢ باب : ٦١ من أبواب النجاسات حديث : ٢٠ .
[٢] الوسائل ، ج : ١ باب : ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٦ .