المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٢ - تعارض القطعي مع الظني
تعين الاخذ بمقطوع الصدور لا للترجيح بينهما في ظرف حجية كل منهما ، بل لخروج مظنون الصدور عن موضوع الحجية بسبب التعارض لما استفاضت به الأخبار الكثيرة من عدم جواز الاخذ بالخبر المخالف للكتاب والسنة ، وأنه زخرف وباطل لم يصدر عنهم عليهم السلام .
لكن ما ذكره إنما يتم إذا كان التعارض بنحو التباين الذي يتعذر معه الجمع ، دون ما إذا كان بمجرد تصادم الظهورين ، بنحو يمكن فيه تنزيل كل منهما على الاخر ، كالعامين من وجه ، إذ يخرج ذلك عن مفاد النصوص المشار إليها ، كما سبق في أول الكلام في حجية خبر الواحد .
فلابد في توجيه تقديم قطعي الصدور بالترجيح المتأخر رتبة عن التعارض .
أما لو كان المعارض هو السنة فلدخوله في ما تضمن ترجيح المشهور رواية معللا بأن المشهور لا ريب فيه .
وأما لو كان هو الكتاب فلان نصوص الترجيح وان اختصت بتعارض الاخبار إلا أن المستفاد عرفا من الترجيح بينها بموافقة الكتاب هو ترجيح الكتاب عليها عند التعارض بينهما . بل قد يستفاد ذلك من التعليل المشار إليه في الترجيح بالشهرة والرواية . فلاحظ .