المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٠ - نصوص الترجيح ، مقبولة ابن حنظلة
فبأيهما نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه " [١] .
هذا ما تيسر لي العثور عليه من النصوص المعتبرة السند . وهناك نصوص أخرى لا تبلغ درجة الاعتبار تصلح للتأييد .
منها : خبر الحسين بن السري المروي في الرسالة المذكورة بسند فيه إرسال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم " [٢] .
ومنها : الصحيح عن محمد بن عبد الله المروي في الرسالة المذكور :
" قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه " [٣] .
ومنها : مرفوعة زرارة : " سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما اخذ ؟ فقال : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم . فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان . فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ ما خالف ، فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟
قال : إذن فخذ ما فيه الحائطة لدينك واترك الاخر . قلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الاخر [٤] .
[١] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ٣١ .
[٢] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ٣٠ .
[٣] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٩ من أبواب صفات القاضي حديث : ٣٤ .
[٤] الحدائق : ج ١ ص ١٣ في المقدمة السادسة ، طبع النجف الأشرف .