المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧١ - الثاني الأقوال في الاستصحاب تفصيل الكلام في وجه التفصيل فيه بين الشك في المقتضى والرافع
لابد من حمله على نحو من التوسع ، نظير استعماله فيها في مثل نقض الصلاة مما ليس من شأنه البقاء ، بل لابد فيه من الابقاء . فلاحظ .
وثانيا : أن النقض لما كان متعلقا في النصوص باليقين فلابد من ملاحظة الاستحكام فيه ، لا في المتيقن .
ودعوى : أن إضافة النقض إلى اليقين باعتبار ما يستتبعه من الجري على ما يقتضيه المتيقن والعمل عليه بترتيب أحكامه لا أحكام اليقين نفسه ، فهو ملحوظ في المقام طريقا للمتيقن ، لا موضوعا للعمل بنفسه ، فلابد من صلوح المتيقن بنفسه للنقض ، لان من شأنه البقاء لولا الرافع .
مدفوعة : بأن النهي عن النقض في المقام لما كان طريقيا لبيان تنجز المتيقن باليقين السابق ولزوم الجري عليه ظاهرا لا واقعا ، فهو من شؤون الطريق ، وهو اليقين بنفسه ، لا من شؤون ذي الطريق ، وهو المتيقن .
وبعبارة أخرى : عدم ترتيب أحكام المتيقن واقعا انتقاض له بنفسه ، وعدم ترتيبها ظاهرا في مقام العمل نقض لليقين الذي هو طريق للمتيقن وموجب للجري على أحكامه ، وحيث كان المراد هو الثاني لزم كون الصالح للنقض هو اليقين لا المتيقن .
فالتحقيق : أن المصحح لاسناد النقض لليقين ما فيه من الاستحكام في النفس ، وفي ترتب العمل عليه ، لكون حجيته ذاتية ، فهو كالإرادة والعزم مما يصح إسناد النقض إليه بنفسه ، لا بلحاظ استحكام متعلقة . ولا يفرق في ذلك بين أفراد اليقين عرفا .
ودعوى : أن استحكام اليقين المصحح لاسناد النقض إليه إنما يكون باستحكام المتيقن لتحقق مقتضي البقاء فيه المستلزم لتحقق مقتضي البقاء في اليقين به .
مدفوعة : بأن تحقق مقتضي بقاء المتيقن لا دخل له باليقين به ، لعدم