المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٤ - لا تجري للقاعدة مع الشك في السلطنة
الارتكازيات ، كما سبق نظيره .
نعم ، الظاهر قصور القاعدة عما لو كان الشك في الصحة والفساد مسببا عن الشك في السلطنة ، سواء كان في المعاملات - كالبيع - أم في العبادات ، كصلاة الميت التي يعتبر فيها إذن الولي - بناء على تفرع اعتباره على حق له ، لا انه شرط محض - لقصور السيرة عن ذلك .
وبناؤهم على الصحة مع الشك في السلطنة مختص بما إذا أحرزت ظاهرا بمثل اليد ونحوها ، حيث تقدم في قاعدة اليد نفوذ تصرف الإنسان في ما تحت يده ظاهرا وقبول قوله فيه ، ولا يبنى على الصحة بدونها .
بل لو فرض سقوط حجية اليد ، كما لو أنكر المالك التوكيل - حيث تقدم أن إنكاره مقدم على دعوى صاحب اليد الفعلية - تعين بمقتضي سيرتهم الارتكازية البناء على عدمه ، ولا يظن من أحد التشكيك في ذلك بعد النظر في المرتكزات ، وفي كلمات الأصحاب في الفروع المختلفة المناسبة لذلك .
ولعله عليه يحمل كلام بعض من صرح بعدم جريان القاعدة مع الشك في البلوغ .
نعم ، هو مختص ببلوغ من له العقد لو احتمل عدم سلطنته ، لعدم إذن الولي له ، أما بلوغ موقع الصيغة فاعتباره مبني على سقوط عبارة الصبي شرعا وعدم ترتب الأثر عليها حتى بإذن الولي ، ولا دخل له بالسلطنة ، فهو كسائر الشروط تجري قاعدة الصحة مع الشك فيه لو أحرزت السلطنة ، ولو لإذن من له السلطنة على العقد ، وإن لم تحرز صحة وكالته عنه ، لأن الوكالة من العقود التي فرض البناء على عدم صحتها من الصبي . إلا أن يدعى سقوط قصده عرفا فيكون البلوغ من أركان العقد التي يمتنع جريان قاعدة الصحة مع الشك فيها كما سبق .
هذا ، وقد استشهد شيخنا الأعظم قدس سره على جريان القاعدة مع الشك في