المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٧ - تقديم اليد على الاستصحاب ، مع التعرض لوجه ذلك
الناقل ولا تنهض اليد باثبات الملكية المتجددة في مقابلة ، من دون خصوصية للاقرار .
الثاني : أن الظاهر اختصاص سقوط حجية اليد بما إذا استندت دعوى المالك السابق لعلمه ، دون ما لو استندت للاستصحاب من جهة شكه ، لان الظاهر حجية اليد في إثبات ملكية صاحبها في مرتبة سابقة على دعوى المالك السابق حتى في حقه ، فلا تشرع له الدعوى مع احتمال صدق اليد ، لتقديمها على الاستصحاب ، فلا يصح منه الاعتماد عليه في الدعوى . ولا أقل من خروج ذلك عن المتيقن من المرتكزات القاضية بسقوط اليد عن الحجية ، فيرجع في حجيتها لعموم موثقة حفص .
وكذا لو ادعى صاحب اليد حصول السبب الناقل من غير المالك ممن ينفذ عليه تصرفه ، كالولي والوكيل ، فأنكر المالك ولو عن علم ، لان المتيقن من المرتكزات العقلائية في وجه سقوط اليد عن الحجية بدعوى المقر له أن انتقال المال عن المقر له لما كان موقوفا على صدور السبب الناقل منه ، فإنكاره له مسموع منه .
أما إذا كان المدعى لصاحب اليد صدوره من غيره فلعل إنكاره له كإنكار الأجنبي لا يسمع منه . ومجرد ترتب نفعه عليه لا يكفي في قبول دعواه وسماع إنكاره للسبب الناقل .
نعم ، لا يبعد سماع إنكار السبب الناقل ممن ادعى صاحب اليد وقوعه منه في مقام إثبات دعوى المقر له .
كما لا يبعد قبول إنكار المقر له توكيل موقع السبب المدعى ، لأنه فعله ، ويتوقف عليه الانتقال .
وأولى من ذلك في عدم إسقاط اليد عن الحجية ما لو كان المنكر للسبب الناقل غير المالك السابق ممن تترتب ملكيته على بقاء ملكيته ، كالوارث