المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٨ - استصحاب الأمور الاعتقادية
يستلزم حجية يدهما السابقة ، بل قد يكون نظير التعريف باللقطة لاحتمال ملكيته ، وإنما امتاز عن غيره بوجود منشأ للاحتمال المذكور . وقبول خبره قد يكون من باب قبول قول المدعي للمال من دون منازع ، الذي دل عليه صحيح منصور بن حازم [١] .
الرابعة : صحيح العيص وخبر حمران أو حسنه المتضمنان جواز شراء المملوك من السوق وإن ادعى الحرية [٢] . فإنه لولا حجية يد البايع عليه لم يتجه رفع اليد عن دعوى المملوك المطابقة لأصالة الحرية التي عليها العمل وتضمنتها بعض النصوص [٣] .
الخامسة : بعض النصوص المتفرقة التي قد يستدل بها . .
كموثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام : " في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شئ منه فهو له " [٤] .
وموثقة حفص بن غياث عنه عليه السلام : " قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له ، فلعله لغيره . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق " [٥] .
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : ١ .
[٢] الوسائل ج : ١٣ ، باب : ٥ من أبواب بيع الحيوان حديث : ١ ، ٢ .
[٣] راجع الوسائل ج : ١٦ ، باب : ٢٤ من كتاب العتق .
[٤] الوسائل ج : ١٧ ، باب : ٨ من أبواب ميراث الأزواج حديث : ٣ .
[٥] الوسائل ج : ١٨ ، باب : ٢٥ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : ٢ .